الأحد، 6 مايو 2012

ابد ... مشوار.. الحياه..

*** السلام عليكم ورحمه الله وبركاته***
 

 
* رحله الالف ميل تبدأ بخطوة..,
- واصعب الخطوات أولها....,
-الحكيم: هو الذي ينظر الى مقدار بصره وليس ينظر الى ماتحت قدميه...!
-وقيل ان تحقيق الهدف المطلوب اصعب من تحديده...,
-والسعادة دائما تقاس عند منتهي الامر وليس في بدايته....,
-وعند وجود الصعوبات يتذكر الا نسان تحقيق هدفه فيسـهل عليه ذلك...,
-عندما يتفاخر الانسان بنفسه فليتذكر ان هناك اناس افضل منه........,
-وعندما يستحقر الا نسان فليتذكر ان هناك اناس اقل منه.....,
-وقيل ان الانسان لايجد نفسه الا عندما يتحداها...,
-والثقه با النفس لا تحصل الا با التجارب والاقدام والتحدي...,
-والســؤال اللأ يجابي؟هو : .................
. ماذا سأكـــون بعد....ســاعه....يوم..شـهر....سنـه... 10سنـوات.........,
-وماذا أستـفـدت من ساعه مضت.....يوم مضى ....وسنوات مضت...,
-وقيل لن تستــــــطيع ان تحجب الشمس بغربال...,
-واللبـيـب من يختار مكانه بين الناس....,
-وأحترام النفس من احترام الاخرين......,
-ومواقـف الا نسان الايجابيـه..هي التي تحسب له والعكس صحيح......,
-أعتـبر بغيرك لأصلاح نفسك......,
-واستفد من تجارب الـلاخرين للوصول الى هدفــك.......

سر النجااااااااح

لا أعلم حقا على أي اساس يقبع المتشائمون والعاطلون عن العمل على المقاهي والطرقات بانتظار ضربة الحظ التي ستغير حالهم...ولماذا يرجع الناجحون والمتألقون سر تقوفهم وتقدمهم على أنهم أناس محظوظون...

منذ متى كانت الحياة صالة قمار تعتمد على الحظ وهل النجاح هو وليد رمية حظ تصيب الهدف فنفوز في لعبة الحياة الصعبة.ولو كانت الحياة تعتمد على الحظ ماكنا لنعمل ولو كان الحظ سر النجاح لكان أول من ينجح هم السحرة والمنجمين والعرافين..وهذا مايدعو المشاهير والأثرياء من عديمي الإيمان يلجأون للعرافين قبل شروعهم في أي عمل..

متى يوقن الناس إن النجاح ليس وليد الحظ وليس كنزا يهبط من السماء وليس بعصا سحرية تستطيع تحويلك لمن شئت..

النجاح في الحياة والعمل، هو بلاشك وليد قطرات من العرق والشمع الذي ينصهر ليلا ليحصد المرء في نوره العلم والمعرفة،النجاح سره يكمن في دعوات الوالدين المباركة وتوفيق المولى عزوجل والذي يعتبر الأول والأخير لفتح أبواب الرزق وجني ثمار النجاح ..

النجاح لو أردنا أن تعريفه بالتأكيد لن يكون للحظ وجودا في قاموس الناجحين ولكن سنجد تفسيرا منطقيا يعرفنا على معنى النجاح ألا وهو التوفيق من الله أولا وهو ثمرة تعب وجهد وإخلاص في العمل ثانيا، فمن يبذل كل جهده في سبيل عمل يؤمن به فلابد أن يجني النجاح يوما طال أم قصر موعد الحصاد....

إن الثقة بالله وحسن الحظ نصف النجاح ونصفه الآخر بأيديكم أنتم،مالم تعيروا الدجالين والعرافين آذانكم كل منا يستطيع أن يتربع على عرش النجاح إذا تسلح بالأمل والإيمان،أما اليأس والقنوط فهي من معاول هدم النجاح بدون عناء ..

فإذا أردنا النجاح فيما نفعله فلنبتعد كلية عن المصطلحات المملوءة بالجهل والكفر والتي تثبط العزيمة ..مثل أنا لست محظوظا أو فلان ولد وبفمه ملعقة من ذهب ..أوالحظ يعاكسني...

فنحن في زمن العلم والتقدم والحضارة والنتائج العلمية المبنية على التجارب والحقائق فواحد زائد واحد تساوي إثنان ولايمكن أن يكون المجموع ثلاثة مهما حاولنا..

ولنتمسك بإيماننا بالله ثم بقوة إرادتنا وإصرارنا على ما نريد فلا ندع أحدا يشكك في قدراتنا أو يحبط من عزائمنا ..

النجاح ليس حكرا على الأغنياء او الأذكياء أو لفئة معينة من البشر ,,
فطرق النجاح معروفة ومشروعة للجميع ماعليك إلا أن تشحذ همتك وتكتشف قدراتك وترفع معنوياتك بتأكيد قناعاتك..

إذن لن نبقى بعد الآن مكتوفي الأيدي مكبلين باليأس منتظرين ضربة الحظ التي ستقصم ظهر البؤس..لإننا بالتأكيد سنتحرك بالاتجاه الصحيح...

الفروق بين وسائل الإعلان

الفروق بين وسائل الإعلان
قد لايمر يوم إلا يزورك العديد والعديد من مسوقي الإعلان في مكتبك او مكان عملك!
وفي ما لاشك فيه أن كل مندوب لوسيلة إعلانية يسرد لك الفائدة المرجوة من الإعلان في وسيلته التي ينتمي إليها تجارياً!
وبات من الضروري أن تزيل الغيوم من أمامك و أن تعرف حقيقةً لا تسويقاً ، مدى فائدة كل وسيلة بالنسبة لمنتجك أو لخدماتك التي تقدمها!
لذا سأقوم في ما يلي بسرد بعض الحقائق والثوابت حول الفوارق بين وسائل الإعلان كافة ، و مصدري هو الكتب والدراسات الدولية بالإضافة إلى خبرتي المتواضعة في الأسواق العربية والسعودية .
ولنبدأ بالوسيلة التجارية التي قلبت الموازين في وقتها.. 

الراديو:
الإيجابيات:
• توجه شريحة كبيرة من اليافعين للإستماع إلى محطات الرايو داخل أوقات العمل و خارجها مما يعرضهم للإعلان بشكل ملحوظ.
• أغلب المستمعين هم من الطبقة الوسطى فما دون لسهولة الإستقبال و إنخفاض ثمن الراديو ، مما يعني أن القوة الشرائية للفرد تتراوح ما بين الوسط و دون الوسط بحسب كل سلعة.
• امكانية الإستماع له في السيارات و وسائل النقل الجماعي والمنازل والمؤسسات الحكومية والمحال الخاصة.


السلبيات:
• لن يسمع الإعلان سوى المستمع للإذاعة في لحظة إذاعته!
• تحكمه منطقة التغطية الجغرافية للإذاعة.
• يتعرض ذهن المستمع للتشويش عبر:
أ‌- كمية الإعلانات المذاعة في نفس الفقرة.
ب‌- مدى اهتمام الفرد بالبرنامج المذاع (كبرنامج رياضي ،أو برنامج للأطفال) .
ت‌- حب أو كره المستمع للمذيع المنفذ للإعلان .
ث‌- تعرض المستمع لتشويش في مكان وجود المذياع (مقاطعة أو طلبات أو بيع…الخ) ، سواء أكان عمل أو طريق.
وهذه الأمور هي ثوابت أكاديمية تؤكدها العديد من الدراسات الإعلانية الدولية.
• لايمكن للمستمع أن يعيد سماع الإعلان في حال لم يستطع تسجيل أو حفظ معلومة تهمه حول عنوان المعلن او رقم هاتفه او موقعه الإلكتروني.
• تكلفة الدقيقة الإعلانية مرتفعة الثمن إذا ما قورنت بفائدتها.
• لايمكن معرفة عدد المستمعين للإعلان سوى عبر الإتصال الهاتفي! (رجع الصدى مفقود) أو التقدير وهو في الغالب بعيد عن الصحة.

التلفاز:
الإيجابيات:
• وسيلة عرض جماعية تجتمع حولها الأسرة أو الأصحاب في أوقات معينة مثل فلم السهرة أو مسلسل حصري في رمضان…الخ
• يثق المشاهد بالمنتج المعلن عنه بشكل أكبر من ثقته بالمنتج المعلن عنه عبر الجرائد والمجلات.
• يصل للمشاهد في أكثر من مكان سواء أكان مطعماً أو مقهى أو منزل.

السلبيات:
• تكلفة تنفيذ (تصوير) الإعلان الإحترافي مرتفعة الثمن.
• تكلفة عرض الإعلان في وقت جيد غالية الثمن.
• لن يشاهده سوى المشاهد المتابع في لحظتها.
• معرض للتشويش عبر عرضه مع مجموعة إعلانات أخرى قد تكون لمنافسين أو قد تكون لغير منتج.
• لا يمكن اعادة عرض الإعلان أو استعراضه لتسجيل أي معلومة تهم المشاهد من رقم هاتف و عنوان و غيره ، وسيبقى المهتم بانتظار عرض الإعلان مرة أخرى ، وهنا يتم فقد العديد من المستهلكين المحتملين ناهيك عن قصر الوقت المتاح للعرض.
• لايمكن معرفة عدد المشاهدين للإعلان سوى عبر الإتصال الهاتفي! (رجع الصدى مفقود).

المطبوعات:
ونتحدث هنا عن الصحف والجرائد و عن المجلات.

الإيجابيات:
• توفر مساحات عرض مختلفة تناسب كل ميزانية مقترحة تقريباً.
• إمكانية وضع الإعلان بأكثر من شكل في المجلات والصحف العامة ، كإعلان علاقات عامة مثلاً بحيث يكون على شكل مقالة لا صورة و عناوين اتصال مما يزيد من وثوقية القارئ.
• امكانية اختيار الباب الأمثل للإعلان ، فإعلان مكعب مرقة الدجاج يمكن أن يكون بزاوية الطبخ مثلاً.
• المجلة و الصحيفة المتخصصة موجهة لطبقة مثقفة من الشعوب لذا فإن الإعلان عن سلعة نفيسة يمكن أن يكون ذا فائدة في هذه الوسائل.

السلبيات:
• خطوات الإعداد والتصميم طويلة نوعاً ما.
• تكلفة الإعلان البارز مرتفعة.
• لايمكن التحكم بشكل الإعلان بعد صدوره و طبعه ، حيث أنه لا يمكن تغير الطبعة الصادرة في حال طرأ جديد أو لم يعجب المعلن شكل الإعلان بعد طباعته .
• لايمكن معرفة عدد المستمعين للإعلان سوى عبر الإتصال الهاتفي! أو تقدير عدد النسخ الموزعة و خصم نسبة من الأعداد الضائعة! (رجع الصدى ضعيف).
• غالباً لايتم الإحتفاظ بالصحيفة مما يعني فقد الإعلان في فترة سريعة ، وإن تم الحفظ ، فكل مطبوعة معرضة للتلف بشكل سريع في حال تداولها من قبل أكثر من قارئ.
• أما المجلات فهي أكثر تحملاً وتبقى صالحة للقراءة مدة أطول ولكنها تفقد قيمتها الحقيقية من تاريخها المطبوع على الغلاف.

الإعلان الإلكتروني:
سلبياته:
• الإنترنت في سورية لاتزال في طورها البدائي.
• بطئ الإستقبال عند معظم الأفراد.
• كثرة الإعلانات في بعض المواقع الإلكترونية.
الإجابيات:
• تحكم كامل بشكل الإعلان لحظة بلحظة ، وإمكانية التغير في الصياغة والمضمون أثناء التنفيذ ، بحسب الطلب أو بحسب النتائج المرجوة.
• الإنتشار الأوسع محلياً و دولياً عبر الوصول للأفراد والشركات بعينها و بشكل شخصي.
• إختصار المسافات عبر استهداف الأشخاص في أي مكان عبر الوصول لجهازه الإلكتروني الخاص.
• المرونة في التنفيذ ، في الوقت و الدفع.
• السعر المنخفض مقارنة بحجم السوق المستهدف.
• إمكانية معرفة عدد المهتمين بالإعلان إلكترونياً.
• إمكانية قراءة و معرفة رجع الصدى (رأي المستهلك بالسلعة) عبر البريد الإلكتروني أو الإتصالات التقليدية أو عدادات الزيارة.
• البريد الإلكتروني يبقى محفوظاً بصندوق الوارد ويمكن العودة إليه متى شاء المستهلك ويمكن اعادة توجيهه بضغطة زر للأصحاب و العائلة و خلافه ، ممايعني اعلان مستمر و انتشار مستمر مجاني.
• الإعلان الإلكتروني يقود المهتم مباشرة للموقع المصمم من قبل المعلن والذي يحتوي على معلومات و صور و غيره من الأمور التي يجب أن تحول الزائر إلى زبون ، على عكس التلفاز الذي يقود اعلانه إلى معرفة اسم المعلن و بعض الميزات عن المنتج محكوماً بالوقت المتاح.
• إمكانية استهداف المستقبل عبر جهاز الحاسب في المكتب – المنزل – المحمول – في كل مكان آخر يمكن الدخول منه إلى الإنترنت من مقاهي عامة أو مطاعم.
• استغلال التكنلوجيا الحديثة ، فيمكن استخدام الصورة والصوت و الفيديو و الألوان بأفضل شكل لتحقيق الهدف الإعلاني.
و من خلال متابعتنا للإتصالات في سورية نرى أن الوضع العام في طريقه لحل مشكلة الإتصالات حيث أصبحت خدمة الإنترنت السريع متوفرة في أغلب المقاسم والمحافظات مما يتيح للأفراد والمؤسسات الفرصة الجيدة للدخول لعالم الإنترنت بشكل أكبر.
عدا عن توجه العديد من القطاعات للخدمات الإلكترونية ومنها الحكومية.

إدارة علاقات الزبائن

السنة الماضية دعاني احد الأساتذة ((الله يحفظه )) الى مكتبه واهداني كتاب عن ادارة علاقات العملاء وقالي " يا ابني دا هو الصيحة الآن " استغربت وسألته قطاع الأعمال يواكب مثل هذي الصيحات ؟!

ضحك وقال : " ما تخفش غصباً عنهم هيواكبوها المنافسة حتجبرهم "

اخذت الكتاب ودعوت لأستاذي بطول العمر وطول البقاء في الكلية

اتجهت للكافتيريا وفتحت محمولي لأبحث في قوقل عن ما هي ادارة علاقات العميل

فكان ان وجدت هذا المقال



Customer Relationship Management
إدارة علاقات الزبائن - تشير CRM إلى الحلول والإستراتيجيات لإدارة علاقات الأعمال التجارية مع الزبائن. (من هنا جاء التعبير ) هذه الحلول توصل إلى صنف من برامج المؤسسة التي تمكّن شركة كبيرة من إدارة كلّ الإتصالات التبي لديهم مع زبائنهم.
في السنوات الأخيرة كان هناك تركيز متزايد ، وبشكل بارز خاصة على الأعمال التجارية عبر الإنترنت online business ، ومجال البيع بالمفرد، ووجدت الشركات كثير من الصّعوبات لتطوير العلاقات مع الزبائن حيث ان واجهة التجارة الإلكترونية على شاشة الحاسوب غير (شخصية) جدا، خاصة مع فقدان المصافحة القويّة والإبتسامة الفوّارة من البائع الذي يبيعك نظام الحاسوب الأكثر غلاءا في المخزن ؟ وتطلبت الحاجة لأسلوب تواصل لرعاية وتشجيع للعملاء وكذلك استخدام المعلومات بصورة منتظمة بشأن معاملات وسلوك العميل . ، ان هذه الأنشطة مجتمعة والبرامج الحاسوبية المستخدمة لتنفيذها غالبا ما تعرف بأنها إدارة علاقات العملاء Customer relationship management (CRM) .
وبالتالي فإن هدف CRM هو أن يعطيك ذلك الشعور عندما تشتري المنتجات على الإنترنت. وهي فكرة جديدة نسبيا بدأت في تقنية المعلومات . منا ان هذفها أبضا على سبيل المثال تعقّب المكالمات الخاصة بالدعم التقني، والفاكسات والبريد الألكتروني، والبريد المباشر، واتصالات الهاتف، وأيّ إتصال آخر قد تم بين الشركة مع زبون والعكس بالعكس. هذه المعلومات يمكن أن تستعمل لتحليل العلاقات مع الزبائن وتعطي رجال المبيعات فهم ما سيقولوه متى تحدثوا مع زبونا.
منبع البيانات الأساسي في إدارة علاقات العملاء CRM هو تاريخ او بيان بـماضى الاتصال المباشر لكل عميل ، ولا يشمل ذلك الشراء فقط ، وإنما أيضا استفسارات وطلبات العملاء الخاصة لدعم المنتج . ان قاعدة البيانات الناتجة تستخدم لضمان أنه مع كل اتصال جديد (مثل ما يتم خلال مركز الاتصال call center ) ، يكون الشخص المستجيب قادرا على الحصول على كل معلومات الإتصالات السابقة مع العميل. وهكذا ، على سبيل المثال ، في معرض الرد على سؤال أو حل مشكلة ، فإنه يمكن للمندوب representative ان يستعرض قائمة المنتجات التي قد اشتراها العميل ويمكنه اقتراح المنتجات الإضافية التي قد تساعد في معالجة هذه المشكلة.
وبالاضافة الى التعامل مع الإتصالات التي يجريها العملاء ، فإن بيانات إدارة علاقات العملاء CRM يمكن أن تكون مفيدة جدا في تصميم حملات التسويق والإعلان ، والترويج ، وغير ذلك. ويمكن تحليل قاعدة البيانات لتحديد ، على سبيل المثال ، احتمال أن الزبون الذي يشتري كاميرا رقمية يمكنه أيضا شراء طابعة معينة أو بطاقة ذاكرة.
وبمجرد ان يكون ذلك معروفا ، فإن الزبون الذي يسير نحو شراء كاميرا يمكن يقدم له عرض بسعر خاص على بطاقة ذاكرة أثناء االمرحلة النهائية للشراء. ان التخطيط على المدى الطويل " إدارة علاقات العملاء الإستراتيجية " يمكن أن تساعد الشركة على أن تقرر ما هي أنواع المنتجات والأسواق الواجب التركيز عليها.
بالإضافة إلى وجود قاعدة البيانات مع التحليل الواسعة ومرافق عمل التقارير والإبلاغ ، فإن نظام إدارة العلاقة مع الزبائن CRM يتطلب البرمجيات التي تمكن البائعين او مقدمي الدعم من استخدامها في الحصول على المعلومات في الوقت الحقيقي وتحديثها مع نتائج الإستفسار الجاري حاليا. يمكن للمؤسسات شراء منتجات جاهزة أو تصميم نظم إدارة علاقات العملاء الخاصة بهم من خلال اختيار ودمج عناصر البرمجيات. ولكن كيفما طبقت، فإن فعالية إدارة علاقات العملاء تتطلب أن يضع كل واحد على اتصال مع العميل في الاعتبار الإحتفاظ برعاية وتشجيع العلاقة الجارية ، والبحث عن سبل لتوصيل قيمة أكبر من المنافسة.
كما يتطلب النجاح في إدارة علاقات العملاء التوازن بين الرغبة في الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات وتَخْفِيفُ حِدَّةِ التَّوَتُّرِ لدي العملاء. وإذا أدت برمجيات إدارة علاقات العملاء (أو كيفية استخدامها) الى إبطاء قرارات تقديم الدعم ، فإن النهاية تؤدي إلى توليد آثار غير مرغوب فيها (وخصوصا من أطراف ثالثة) ، أو تنقل شعورا من عدم احترام الخصوصية ، التي قد تضر العلاقات مع العملاء وتؤدي إلى فقدان الأعمال التجارية والسمعة

الأبحاث التسويقية والإعلان





الاعلان

الغرض من الإعلان
تحديد أهداف الإعلان
الأبحاث التسويقية والإعلان
تشريح الإعلان الناجح
ما هو الإعلان المجانى "ببلاش"؟

الإعلان واحد من أهم العوامل المتعلقة بعملك ، فلا يكاد يكون هناك نشاطاً خاصة أو تجارة تجزئة تستطيع الاستمرار فى العمل بدون أن يكون هناك إعلان. والشركات التي لا تعلن عن نشاطها قد تتعرض لابتلاع الشركات المعلنة بشكل منتظم لمبيعاتها وأرباحها.


إلا أن اختيار نوع الإعلان المناسب لاحتياجات نشاطك والاستقرار على أكثر الطرق فعالية ووفراً لإعطاء المعلومات لعملائك ليس بالأمر الهين، فهل تستخدمين التليفزيون أم الراديو أم وسائل الإعلام المطبوعة أم مزيج من كل ذلك حتى تتمكنين من استغلال نقودك بالشكل الأمثل؟ يحتوي القسم بعنوان "اختيار الوسيط المناسب لإعلاناتك" على الخطوط العريضة الخاصة بعيوب ومميزات وسائل الإعلام المعروفة.

الغرض من الإعلان:
الغرض من الإعلان غرض بسيط، ألا وهو إبلاغ وتعريف المشترين المتوقعين بالمنتجات والخدمات وإقناعهم بأن يعملوا ويتصرفوا وفقاً لما اكتسبوه من معرفة وما وصل إليهم من معلومات قد يكمن هذا التصرف في الاستفسار عن المزيد من المعلومات أو الاتصال من أجل مقابلة أو المجيء إلى محلك أو الطلب بالبريد. والناتج المتوقع لهذه الأعمال من جانب العملاء هو البيع بالطبع! ينفرد الإعلان بالقدرة على توصيل الرسالة بصورة يعتمد عليها وبسرعة وفعالية، وهو - أى الإعلان - على العكس من تكتيكات الاتصال التسويقية الأخرى، مثل العلاقات العامة، يسمح لك بالسيطرة على الرسالة وموضعها وعدد مرات ظهورها ـ بمعنى آخر الكرة في ملعبك!
غن طريق الإعلان يمكنك توصيل الرسالة الإعلانية عن منتجك أو خدمتك التي توفرينها. (ومن بين الطرق الأخرى لتوصيل رسائل تتعلق بمنتجاتك وخدماتك، التبليغ الشفهي أو نشاطات العلاقات العامة، ولكن دعينا نركز على الإعلان في هذه المرحلة). بالإضافة إلى ما تقدم يمكن للإعلان تحقيق ما يلى:
• تأسيس وضمان الوعي والصورة الإيجابية عن شركتك أو منتجاتك أو الخدمات التي توفرينها
• خلق الحاجة للمنتجات أو الخدمات
• فتح آفاق أمام البيع
• إقناع العملاء بأن منتجاتك أو خدماتك هي الأفضل
• الترويج
من بين النتائج غير المتوقعة للإعلان اجتذاب مندوبي مبيعات جدد أو تجار تجزئة ورفع الروح المعنوية للموظفين.

تحديد أهداف الإعلان:
لا يتسبب إنفاق النقود على الإعلان دون التحديد المسبق للهدف منه في إهدار النقود والوقت والجهد فحسب بل قد يؤدي إلى الإضرار بنشاطك بسبب إرسال الرسالة الخاطئة! حتى الإعلان بعد رسم خطة محددة في الذهن لا يضمن النجاح فالإعلان فن أكثر منه علم.
وفيما يلي بعض النقاط التي قد تحتاجين إلى التفكير بشأنها وأخذها فى الاعتبار عند تحديد الهدف من استراتيجية الإعلان لشركتك (القائمة ليست جامعة مانعة ولكنها نقطة جيدة للبداية لحفزك على التفكير):
• ما السوق المستهدفة التي تريدين الوصول إليها؟
• ما الصورة التي تريدين نقلها؟
• ما المنتج أو الخدمة التي تريدين التركيز عليها؟
• ما حجم المبيعات الذي تتوقعينه؟
• ما القدر الذي يمكنك إنفاقه؟
• ما الوقت المناسب للإعلان؟
عند وضع الأهداف تذكري أن تكوني محددة فالهدف العام يكاد يكون منعدم القيمة مثله مثل عدم وجود هدف بالمرة. ومن أمثلة الأهداف العامة "نسعى لزيادة المبيعات" ، ولكن يمكن تحديد الهدف نفسه بقول "نسعى لزيادة عائد المبيعات بنسبة 10% أثناء النصف الأول من السنة."
ربما لا يرتبط هدف الحملة الإعلانية كلها ارتباطاً مباشراً بالمبيعات. فعلى سبيل المثال قد تبدئين حملة إعلانية لتحسين سمعة الشركة، وبالتأكيد لابد أن ينعكس هذا الأمر على المبيعات في المستقبل، ولكن الهدف من هذه الحملة المحددة هو التوعية بنشاط الشركة.

الأبحاث التسويقية والإعلان:
ربما لا تتمكنين من الإجابة على كل الأسئلة التي تنشأ عندما تحاولين تحديد أهداف الإعلان ومن هنا تأتي ضرورة الأبحاث التسويقية التقليدية، وعبر الإنترنت قبل البدء في حملتك الإعلانية.

تشريح الإعلان الناجح:
تتقاسم الإعلانات الناجحة عناصر شائعة لابد من درايتك بها عند تصميم حملتك الإعلانية. تلك العناصر هي: البساطة والوضوح والأمانة وإعطاء المعلومة ومخاطبة العميل. كما يجيب الإعلان الناجح عن الأسئلة الآتية: من، وما، وأين ، ومتى، ولم، وكيف.
قلب الإعلان هو رسالته أو النفع الأساسي الذي تريدين من جمهورك المستهدف تفهمه عن منتجك أو خدمتك، ويمكن لرسالتك مخاطبة تلك النقاط أو واحدة منها:
• لم يريد العملاء المستقبليين شراء منتجك بدلاً من منتج المنافس؟
• لم يريد العملاء شراء منتجك مرة ثانية؟
• لم يريد أي شخص شراء منتجك أصلاً؟
يمكن للرسالة أن تكون ضمنية وأن تتسم بالكياسة (غسول الفم يعطيك نفساً عطراً مما يساعدك في اجتذاب الحبيب أو تحقيق النجاح في العمل الخ…) أو أن تكون حرفية (الشراء أثناء الأوكازيون أوفر من الشراء في أوقات أخرى). تختلف رسائل الإعلان عن الشعارات ، فالشعار هو جملة جذابة مثل "كوكاكولا حياتي" "نايك: تقدم!"، ولست في حاجة إلى شعار للحصول على إعلان ناجح ولكن لابد من وجود رسالة.
الرسالة هي ما وراء الشعار، فقد نخمن من شعار "نايك" أن رسالتها تقول: النشاط الجسماني جزء من منتجات "نايك" التي تساعدك على ممارسة الرياضة وتحقيق حياة مرضية.

ما هو الإعلان المجانى "ببلاش"؟
عادة ما يشير الناس إلى نتائج العلاقات العامة أو الدعاية مثل ذكر شركتك كمثال ناجح في مقال منشور في جريدة أو مجلة إلى أنها إعلان دون مقابل، ولكن هذا القول ليس دقيقاً تماماً لعدة أسباب.

أولاً: عادة لا تكون هذه الأعمال دون مقابل، فقد استغرق شخص بعض الوقت لوضع استراتيجية دعاية أو ترويج أو لكتابة مقال صحفي أو للعمل في أي نشاط نتج عنه هذا الذكر والتنويه. ثانياً: هذا ليس إعلاناً، ففي الإعلان تتحكمين في الرسالة والمكان في وسيلة الإعلام والتوقيت الذي يظهر فيه، ولكنك لا تستطيعين التحكم في ذكر شركتك أو التنويه عنها في مقالة أو فيما يقال عن الشركة أو التوقيت الذي تظهر فيه هذه المقالة.

ولا يعني هذا كله أن أنشطة الدعاية ليس ذات قيمة أو لا تستحق الوقت والنقود والجهد المبذول، على العكس تماماً، في الواقع قد تعود هذه الأنشطة بالنفع على استثمارك أفضل من الإعلان. ولكن تذكري ألا تخلطي بين الإعلان وغير ذلك من أنواع التسويق والعلاقات العامة أو أنشطة الدعاية.

نظرة فاحصة في خفايا التسويق



عزيزي القاريء!!! هل تمارس عملا تجاريا وتريد تطويره ونمائه وهل أنت مسؤول عن التسويق في مؤسستك أو شركتك أوهل تمارس التجارة وتريد أحدث تقنيات التسويق اذاً انت مدعو لقراءة هذا المقال عن آخر التوجهات في علم التسويق.


التسويق MARKETING ذلك العلم الذي فرض نفسه بقوة في الآونة الاخيرة وأصبح لا غني عنه للشركات أو المؤسسات أو الأفراد الذين يمارسون عملاً تجارياً اي أن لديهم منتجاً PRODUCT يريدون تسويقه وهذا المنتج قد يكون سلعة زراعية كانت أم صناعية وقد يكون هذا المنتج خدمة SERVICE كالفندقة أو السفر والسياحة مثلاً ..

ويعرف التسويق بأنه: عملية التعرف على الاحتياجات والعمل على تلبية تلك الاحتياجات ثم جني الفائدة من خلال هذه العملية ،

والأضلاع الرئيسية لهذه العملية هي:

المشترون «الزبائن»

والبائعون «شركات، مؤسسات ،افراد»

والمنتج «سلعة أو خدمة»

وفي عالم اليوم وفي ظل المنافسة الحادة وتحرير الاقتصاد من خلال تشجيع المبادرات الفردية والقطاع الخاص وتحرير الأسعار كجزء مهم ومكتمل لشروط العولمة GLOBALIZATION وفي ظل المعطيات يبقى تطبيق مناهج التسويق شيئاً حتمياً. فبدون تسويق فعال فقد تتعرض للخسائر والتي قد تؤدي للافلاس والخروج من السوق .

وفي خلال عدة عقود فرضت بعض المصطلحات نفسها وأصبحت مألوفة لدى المشتغلين بالتسويق مثل خدمات الزبائن CUSTOMERS SERVICES وعلاقة الزبائن CUSTOMERS RELATIONSHIPS وولاء الزبائن CUSTOMERS LOYALITY وأخيراً ادارة علاقة الزبائن CUSTOMER RELATIONSHIP MANAGEMENT وتختصر بــ CRM كمنهج أو توجه جديد.

ففي الولايات المتحدة واوربا وحتى منطقة الخليج العربي تبقى موجهات الـ CRM مجرد شعارات لا تطبق على أرض الواقع. فالشركات والمؤسسات تفضل الانفاق على فتح اسواق وزبائن جدد اكثر من الانفاق على الاسواق والزبائن الموجودين اصلا لدى هذه الشركات أو المؤسسات وقبل موجهات الـ CRM فهنالك العديد من اعتبارات التي يجب وضعها في الاعتبار أولا.

ان تناقص المبيعات لدى أية شركة أو مؤسسة يدق جرس الانذار بأن هنالك مشكلة في التسويق وتحديدا انفضاض الزبائن اما الى جهة منافسة أخرى أو الى منتج آخر مثلا كزبائن شركات الطيران والذين تحولوا بعد احداث سبتمبر 2001م الى وسائل نقل أخرى كالقطارات والحافلات والبواخر بسبب الخوف من اختطاف الطائرات. ويرى الخبراء بان الاستحواذ على الأسواق صار عملاً تكتنفه الكثير من الصعوبات فالسوق اليوم أصبح تحت رحمة المشترين «الزبائن» لا البائعين، ان منهج CRM يولي عناية فائقة للزبائن الموجودين اصلا لدى الشركات ومن أغرب الأمور والتي لو حظت من قبل بعض المراقبين أن هذه الشركات لاتوجد لديها بيانات أو معلومات عن الزبائن الذين يتعاملون مع تلك الشركات ولاتكلف هذه الشركات نفسها مشقة أخذ عناوين هؤلاء الزبائن وذلك بغرض المتابعة والتواصل مع الزبون فمثلاً في قطاع الخدمات قد تتشابه الخدمة المقدمة ولكن الفرق لدى الزبون يأتي من المعاملة الحسنة المقدمة من قبل الشركة مثلاً كالتوجه بالشكر للزبون عند شرائه من الشركة والسؤال عنه بين الفينة والاخرى فان مثل هذه المعاملة تجد صداها عند الزبون وتجعله يطلب نفس الخدمة في نفس الشركة. اذن من اهم موجهات CRM هي استمرار العلاقة مع الزبون بعد شرائه أو استخدامه للخدمة المقدمة اليه أي ان العلاقة مع الزبون لا تنقطع مباشرة بعد الشراء.

الا أنه للاسف تلاحظ أن غالبية ادارات هذه الشركات تجهل مثل هذه الموجهات، ولنأخذ مثلا قطاع صناعة السيارات أو الأثاثات المنزلية ففي مسح قام به بعض خبراء التسويق وجدوا أن غالبية هذه الشركات وعند بيعها لمنتجاتها لاتكلف نفسها عناء اخذ عناوين هؤلاء المشترين كشكل من اشكال استمرار العلاقة وهذا يعتبر عاملاً مهماً جدا في زاوية تلقي طلبات جديدة أو اقتراحات لألوان أو تصاميم معينة بل تشجيع هؤلاء الزبائن على الاشتراك في تصميم المنتجات الجديدة فمثلاً شركة بوينج لصناعة الطائرات استعانت في تصميم احدث طائراتها المدنية وهي البوينج 777 على متطلبات وأذواق زبائنها من شركات الطيران وقد استرعى انتباهي أحد اعلانات شركة بوينج والذي يقول بان الزبون هو الذي يصمم طائراتنا ونحن نقوم فقط بالتنفيذ.

وفي عالم اليوم القليل جداً من الشركات تمارس بما يعرف ببرنامج ولاء الزبون CUSTOMERS LOYALITY PROGRAMMT وذلك يجعل هذا الزبون يحس الولاء بالانتماء للشركة التي يتعامل معها ولايفكر أبدا في التحول عنها. وفي قطاع تسويق الخدمات نجد أن نسبة ضئيلة جداً من الفنادق تمارس مثل هذه البرامج وتحافظ على زبائنها باستمرار ولهذا فان عامل الابقاء واستمرار العلاقة مع الزبون يعتبر الحلقة المفقودة لدى هذه الشركات ويوصي الخبراء بأنه في بعض الحالات يجب التأكيد على ولاء الزبون من خلال مد الجسور مع الزبون والاتصال وقد توصل بعض خبراء التسويق الى حقيقة تقول أنه من الأجدى والأنفع العمل ودعم الزبائن الموجودين من الصرف ببذخ على اكتساب زبائن جدد وهذا بالطبع لايعني التوقف عن العمل على اكتساب المزيد من الزبائن.

فكما يرى هؤلاء المختصون بأن افضل طريقة لاكتساب زبائن جدد هو من خلال العمل على اسعاد الزبائن الموجودين والذين بدورهم سوف يقومون بالدعاية غير المباشرة للشركة في أوساط زبائن جدد وكلنا يعرف بأن الرأي العام الشعبي يلعب دوراً كبيراً في تفضيل بعض السلع والخدمات عن الاخرى وذلك من منطلق «اسأل مجرب ولا تسأل طبيب» والشعب السوداني لديه الكثير من المنتجات والسلع والتي يفضلها ولايقبل التخلي عنها. وهنالك أمثلة كثيرة لسوء التقدير لدي الكثير من البائعين فهؤلاء ينصب كل اهتمامهم في البيع فقط وتحصيل النقود ولايكلفون أنفسهم مشقة انفاق الزمن مع الزبون في تعريفه بالمنتج وفوائد استمرار التعامل مع الشركة وبالتالي فهم ينسون الزبون مباشرة بعد البيع. وذلك ببساطة لأنهم لايقدرون قيمة هذا الزبون والاكثر من ذلك انهم ينفقون من الايرادات باكثر من 7 الى 10 مرات على اعلانات ودعايات بقصد اكتساب زبائن جدد ولا ينفقون النذر اليسير من هذه المبالغ علي الزبائن الموجودين أصلاً!!

وفي عالم اليوم المزدحم بالشركات والمؤسسات المنافسة فيجب اعطاء اهمية متوازنة بين الزبائن الموجودين والزبائن المتوقعين وهذا يعطي ثماره اكثر في الاسواق الكبيرة نسبياً حيث تتعدد الشركات والمنتجات . فالزبون الذي يخرج من الشركة وهو راض لهو امر في غاية الأهمية ويجب على الشركات عمل كل اللازم لجعل الزبون سعيداً ومقتنعاً بما تحصل عليه من منتج أ وخدمة ..على المؤسسات أو الشركات عمل كل اللازم لجعل الزبون سعيداً ومقتنعاً بما تحصل عليه من منتج أو خدمة وتلي تلك الخطوة مباشرة اقامة علاقات مع ذلك الزبون. مما يجعله في حالة التزام أدبي مع هذه الشركة.

وقبل الدخول في برنامج CRM لابد من حدوث تغيير في أنماط التفكير وأسلوب التنفيذ لكل العاملين ومن قمة الهرم الى أسفل الهضبة أو كما نقول من المدير الى الخفير وكخطوة أولى نحو تنفيذ CRM لابد اولاً من انشاء قاعدة بيانات تسويقية MARKETINGDATA BASE عن الزبائن تحتوي على عناوينهم البريدية وأرقام التلفونات والفاكس. والبريد الالكتروني واماكن اقامتهم ويجب أن تكون هذه المعلومات مواكبة وذلك بتجديدها كل فترة.

وكذلك من اهم المعلومات الواجب توفرها هي عن نوع الزبون وماذا يحب وماذا يكره وعن عاداته الشرائية PURCHASING HABITS وبالحصول على بيانات تكون قد قطعت نصف الشوط في تطبيق الـ CRM.

يقول الخبراء بان التسويق الناجح يعتمد على اختلاف الناس لاتشابههم وبالتالي فان رسالة اية مؤسسة يجب ان تضع ذلك في الحسبان. وتستثمر هذا الاختلاف بالعمل على اغراء الزبون بالعودة مرة اخرى . وفي ظل التغيرات السريعة في الاسواق يجب التأكد ليس فقط من ان الزبون قد تمت خدمته فقط بل ارضائه SATISFACTION ومعاملته بمنتهى اللطف والكياسة وتقديم بعض الهدايا له وجعله يشعر بانه مهم ومميز.

ان العهد الذي كانت فيه فكرة ان نعطي الزبون ما نعتقد انه الافضل له قد انتهى وولى.

وفي عالم اليوم ولكي تظل داخل المنافسة يجب عليك التأكد من ماذا يريد الزبون ولذلك يجب تطوير استراتيجية الاتصال بالزبون COMMUNICATION STRATEGY ومن خلال هذه الاستراتيجية اسأل الزبون عن احتياجاته. وتمنياته واطلب منه اذا امكن الدخول في تصميم المنتج ويجب ان يشعر هذا الزبون بان لرأيه اهمية قصوى ولذلك وجب على الشركة نشر البيانات والاستبيانات على الزبائن والاهتمام بها وحفظ محتوياتها. وهنالك شيء آخر في غاية الاهمية الا وهو العامل البشري يجب على الشركة تشجيع منسوبيها على خلق صلات طيبة مع الزبائن وتحفيزهم في حالة خلق المبادرات الفردية للعمل والتي تقوى الصلات وتمتنها بين الشركة والزبائن.

واخيراً فان CRM تعمل على استقطاب زبائن جدد من خلال التركيز على التفاني في خدمة الزبائن الموجدين.

ونختم مقالنا هذه بمقولة لايكل عن ترديدها خبراء التسويق :

بدون تسويق.... لامبيعات

وبدون مبيعات.... لا ايرادات

وبدون ايرادات .... لامنتجات

وبدون منتجات....لاتسويق

ملحوظة: وردت عبارة الشركة في هذا المقال كثيراً ونعني بها الجهة التي تقوم بعملية الـ CRM.

نقلاً عن امير شاهين / موقع صحيفة الرأي

نظرة عامه حول معانى التسويق



1/ الجمعية الأمريكية للتسويق (AMA)

القيام بأنشطة المشروع التى توجه تدفق السلع والخدمات من المنتج الى المستهلك النهائى أو المشترى الصناعى

2/ كونديف وستيل CUNDIFF AND STILL
العملية الإدارية التى يتم بواسطتها تحقيق الالتفاء بين السلع وبين الأسواق ومن خلالها تتحول ملكية النتجات

3/مكارثى McCARTHY

تنفيذ أنشطة المشروع التى توجه السلع والخدمات من النتج الى المستهلك النهائى أو المشترى الصناعى بقصد إشباع حاجات العملاء وبهدف تحقيق أهداف المشروع

4/سيتانتون STANTON

نظام متكامل تتفاعل فيه مجموعات من الأنشطه التى تعمل بهدف تخيط وتسعير وتوزيع السلع والخدمات للمستهلكين الحاليين والمرتقبين

5/بوزيل , ماثيوس ,ليفى BAZZELL,NOURSE, LEVIT
هو الذى يتضمن نشاط الأعمال الذى يتعلق بالآتى , تحديد وتنشيط الطلب على سلع وخدمات المنشأه ومقابلة هذا الطلب بتقديم السلع والخدمات بالشكل المطلوب وبالحجم المطلوب وتحقيق الربح وغيره من أهداف المنشأه عن طريق تحديد وإشباع الطلب وتنشيطه

6/هاوراد HOWARD

تحديد حاجات ورغبات المستهلكين وتفهمها على ضوء طاقات المنشأه ثم تعريف المختصين بها لكى يشكلوا المنتجات وفقا للحاجات السابق تحديدها ثم توصيل هذا كله الى المستهلك مرة أخرى

7/ جاء فى كتاب INTRODUCTION OF MARKETING MANAGEMRNT لكل من سكوت وريولد وارشاوWARSHOW SCOTT,REWOLD,
أن التسويق هو وظيفة فى المجتمع بواسطتها يمكن حساب هيكل الطلب على السلع والخدمات والعمل على زيادته وإشباعه عن طريق الفهم الصحيح والترويج والتبادل والتوزيع المادى لهذه السلع والخدمات

8/كارمن ويوهى CARMMAN AND UHI
هو نشاط الأفراد الموجه الى أشباع الحاجات والرغبات من خلال عملية التبادل

9/روزينبرج ROSENBERG
التسويق هو عملية مواءمه على أساس الأهداف والقدرات بواسطتها يمكن المنتج من تقديم مزيج تسويقى (السلعه / الخدمه / الإعلان / الترويج / التسعير ) يتقابل مع المستهلكين داخل حدود المجتمع

10/ د. نبيل الحسنى النجار ,(الأصول العلميه للتسويق والبيع والإعلان ) النشاط الذى يدار وفقا لخطه موضوعيه تأخذ فى الإعتبار مجموعه من العناصر الأساسيه المتمثله فى تسعير المنتجات المراد تسويقها وكيفية ترويجها وخلق الأفكار الجديده لأساليب توزيعها بغية تحقيق أهداف المستهلكين والمنطمات

11/لامب ,هير , ماكندل LAMP,HAIR, MCDANIEL
فى كتابهم PRINCIPLES OF MARKETING

هو عمليات تخطيط وتنفذ مفاهيم التسعير والترويج والتوزيع للأفكار والسلع والخدمات لخلق تبادل يشبع أهداف الأفراد والمنظمات

12/ عمر عقيلى وآخرون فى كتابهم مبادىء التسويق
مجموعه من الأنشطه والأعمال المتكامله التى تقوم بها إدارة متخصصه فى المنظمه تسعى من خلالها الى توفير السلعه أو الخدمه او الفكره للمستهلك الحالى والمرتقب بالكمية والمواصفات والجوده المناسبه والمطلوبه وفى المكان والزمان المناسبين وبما يتماشى مع زوقه وبأقل تكلفه ممكنه وأسهل وأيسر الطرق والسبل ,وذلك بالتعاون والتنسيق مع إدارة الإنتاج , وهذا ينطوى على دراسة المستهلك من ثم تخطيط إنتاج السلعه أو الخدمه أو الفكره بما يتوافق مع هذه الطلبات وتحديد سعرها المناسب وترويجها وتوزيعها وإيصالها اليه وهذا كله بهدف إشباع حاجات ورغبات المستهلك الحاليه والمستقبليه وإيجاد مركز تنافس للمنظمه فى السوق يساعدها على تحقيق أرباح مناسبه له

13/ فيليب كوتلر PHILIP KOTLER
نشاط إنسانى يهدف الى إشباع الاحتياجات والمطالب الإنسانيه عن طريق عملية تبادليه

14 / د. طلعت أسعد عبدالحميد وآخرون , ( التسويق الجديد )
الجهود التى يبذلها الأفراد والجماعات فى إطار إدارى وإجتماعى معين للحصول على حاجاتهم ورغباتهم من خلال إيجاد وتبادل النتجات والقيم من الآخرين

15/ د . نبيل الحسنى النجار ( المهارات البيعيه)
تمكين السلع أو الخدمات من أسواقها

16/ د. نبيل الحسنى النجار (مرجع سبق ذكره)
كافة الأنشطه والعمليات التى تنشأ بمناسبة إنتقال وتدفق السلع والخدمات من مراكز إنتاجها أو تقديمها الى مراكز إستهلاكها

باختصار الحل في الابتكار




اليوم أود أن أستثير عقل القارئ وأدفعه ليستغل نعمة الخيال التي أودعها الله عز و جل في عقولنا، وبالخيال أقصد الابتكار تحديدا، واسمحوا لي أن أعرض لنماذج طبقت هذا الابتكار. البداية مع قصة من مجلة انتربرنور (الرابط) والتي نشرت قصة الأمريكي معلم البيتزا مارك بلو في نيويورك. البيتزا التي يبيعها مارك مختلفة، فأنت لا تدفع لكي تأكلها، بل لكي تخبزها أولا ثم تأكلها بعدها إن شئت.



مارك هو رجل عصامي تولى تعليم نفسه بنفسه، مؤسس وناظر Pizza a Casa وهو مركز لتعليم طرق خبز و طهي عجائن البيتزا، حيث يقوم بتدريس وتعليم الآلاف خلاصة خبرته في صنع البيتزا، وكذلك يقوم ببيع كل آلة يمكن استعمالها في خبز وعجن وقطع وحمل البيتزا. مقابل 4 ساعات و 150 دولار، ستتعلم كل ما يلزمك لخبز بيتزا شهية. قبل تدشين هذا المركز، كان مارك يقدم هذه الدروس انطلاقا من بيته الصغير على مر سنوات خمسة.
وسيلة التسويق الأولى لمارك كانت عبارات الثناء الصادرة من أفواه أوائل الطلبة الذين تلقوا علوم البيتزا على يديه، تلاها مواقع انترنت المهتمة بعالم الطعام والبيتزا، كما أن الشعب الأمريكي معروف عنه هوسه بتناول البيتزا، ولما طحنت الأزمة الاقتصادية العالمية هذا الشعب، لجأ إلى وسائل مبتكرة لتقليل إنفاقه مع الحفاظ على سلوكه المعتاد قبل الأزمة، الأمر الذي زاد من طالبي علوم البيتزا. كذلك، التعليم بالتجربة الفعلية وباليدين يبقى أفضل من التعليم بالمشاهدة عبر التليفزيون أو قراءة كتاب وصفات.

مركز التعليم جاء وفق أقصى درجات التوفير المبتكر، فالأستاذ مارك خريج معهد شيكاغو الفني متخصصا في الفن التشكيلي، ولذا صمم بنفسه طاولة الطعام المزينة بالرخام والتي تتسع لـ 16 تلميذا، وعقد صفقة مع شركة بيع معدات وأفران طهي لتمده بما يحتاجه في مركزه مقابل الدعاية لها، كما نجح في حسن انتقاء الموقع، والذي يجذب العديد من السياح الأجانب، ما سهل لبعض السياح اليابانيين حضور دروسه.

الغرض من سردي لهذه القصة ليس البيتزا في حد ذاتها، ولكنها مجرد مثال لطرح السؤال: كم من الأشياء نؤديها كما يؤديها من جاؤوا قبلنا؟ فكر في كل ما تفعله وحاول أن تؤديه بشكل جديد، شكل يكون فيه حاجة لغيرك، بدرجة تجعلهم مستعدين لدفع المال كي تؤديه لهم. كم من محل يقدم البيتزا جاهزة؟ وكم من فكر في تعليم الناس صنع البيتزا بكل الوسائل الممكنة وبكل الأدوات المتاحة.



لنأخذ مثالا آخر على الابتكار. هل ترى هذه الصورة في الأعلى؟ إنها لمتظاهر في القاهرة، يحمل لافتة تقول باللغة الفرنسية – تلك اللغة التي يجهلها جل القوى الأمنية – ارحل مبارك. هذه الجملة تحديدا اكتسبت شهرة في تونس حين قامت مظاهراتها. هذا الرجل أراد التعبير عن رأيه، ولا أملك الحديث باسمه، لكني أظنه أراد إيصال صوته للعالم، دون مضايقات أمنية. وهذا مثال صغير على الابتكار.

إذا نظرنا إلى الثورات العربية الحالية، ستجد أغلب أدواتها مبتكرة وقائمة على شبكة انترنت، فالشباب في مصر يسجلون كل شيء على ملفات فيديو، ويعودون لمقارنة حديث الوزير قبل وبعد الثورة، ويجمعون الحقائق والمواقف والصور لكل مسؤول، ويوفرونها أمام الرأي العام، وبذلك يؤثرون في قطاع عريض من الناس ويحققون هدفهم.

إذا نظرت إلى شركات التقنية العالمية، من بقي في السباق العالمي منها هي تلك التي ابتكرت الجديد، وسارعت لتوفير منتجها المبتكر قبل المنافسين في السوق أمام مستخدمين بحاجة إليه. من جاء بإمكانية البحث لعموم الناس في خرائط الأرض والقمر والمريخ؟ من جاء بخاصية اللمس المتعدد لشاشة الهاتف النقال وجعلها سهلة وذات فائدة، وليس مجرد سبقا تقنيا ليقول أنا الأول ثم سكت.

إن لم تبتكر مِت مكانك. التقنية وسهولتها وتوفرها بشكل يسير يجعل الابتكار أسهل من ذي قبل، ويجعله حاجة ضرورية مثل الماء و الهواء. الابتكار سيساعدنا على تجاوز الفجوات التقنية والزمنية التي تفصلنا عمن سبقونا، وهو أمر نحتاجه الآن. الابتكار عدوه التكرار والتقليد. أنت من عليه المجيء بإجابة السؤال: كيف تبتكر! لا تقلق إن تأخرت الإجابة، لأنها حين تأتيك، فلن تتوقف بعدها.


التسويق الوردي Pink-marketing





مقال للدكتور/ أسامة أحمد - بمجلة الأحساء - عدد مايو/يونيه

تتفق كثير من الأذواق والثقافات باختلاف الشعوب والمناطق الجغرافية على أن اللون الوردي يرمز للمرأة وهو ما كان السبب وراء ظهور المفهوم الحديث موضوع المقال "التسويق الوردي Pink-Marketing" للتعبير عن التسويق النسائي ولعلنا من خلال هذا المقال نلقي الضوء على أهم جوانب الموضوع والتي منها ما يلي:
1. تعريف مفهوم التسويق الوردي (النسائي).
2. احتياج المجتمعات العربية للتسويق النسائي.
3. أهم الفروق الجنسية بين العملاء.
4. أهم الفروق الجنسية بين المسوقين؟
5. التسويق النسائي غير الأخلاقي.
6. تجارب ناجحة للتسويق النسائي.
وفيما يلي التعرض تفصيلياً للجوانب المشار إليها:

1. تعريف مفهوم التسويق الوردي (النسائي)
يقتصر البعض مصطلح التسويق النسائي على فِـرَق البيع النسائية التي تتكون بداخل الشركات للعناية بالعملاء من السيدات ويعرفها البعض بأنها (كيف تسوق إلى النساء How to market to women? ) والأصح أن التسويق النسائي هو (تلك الجهود التسويقية المنفذة بمعرفة المرأة أو المستهدفة للعملاء من النساء) أو بتعريف آخر (التسويق من أو إلى النساء) حيث أن هناك العديد من الفروق الجنسية في كثير من الجوانب على مستوى موظفي منظمات الأعمال أو على مستوى العملاء.

وعلى أبناء أمتنا إدراك أن الاهتمام بالتسويق النسائي يكون في إطار احترام المرأة والحفاظ على خصوصياتها التي كـُرمت بها من خلال الشريعة الإسلامية كما أن التسويق النسائي المنضبط لن يؤدي لامتهان المرأة أو سفورها أو خروجها من غير ضوابط إسلامية بل على العكس تماماً حيث يحارب التسويق النسائي التعامل مع المرأة كوسيلة رخيصة للجذب التسويقي عبر بعض الإعلانات غير الأخلاقية أو غيرها من الوسائل غير الشرعية.

2. احتياج المجتمعات العربية إلى التسويق النسائي
إن المجتمعات العربية هي الأكثر احتياجا لتعلم التسويق النسائي لما توليه الثقافة الإسلامية من اهتمام واحترام كبيرين للمرأة والتي تقوم بالعديد من الأدوار الإستراتيجية في المجتمع فهي الأم والأخت والابنة والزوجة والمعلمة والطبيبة والمستثمرة والكثير من الأدوار الهامة الأخرى. كما أن هناك ضرورة إلى تغيير الثقافة الخاصة بالنظر إلى دور المرأة وحقوقها وواجباتها وليس كما يقول البعض (أن المرأة لا تخرج من بيتها إلا لبيت الزوجية أو إلى القبر) وبالتالي تبع هذه الثقافة تبعات كثيرة منها ما يتعلق بحقوق المرأة في التعليم أو التجارة أو الاستثمار وغير ذلك مع العلم بأنه يظهر وبوضوح دور المرأة في التاريخ الإسلامي وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل مجالات الحياة تقريباً ابتداء من أدوارها الاجتماعية الأساسية ومروراً بالتجارة والاستثمار ووصولاً للمشاركة في بعض المعارك والغزوات بالخدمات الطبية بل وأحياناً بالقتال إذا لزم الأمر. وليس معنى ما تقدم أننا ننادي بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة كما لا يعني المطالبة بخروج المرأة بغير ضوابط إسلامية وإنما على العكس تماماً أننا ننادي بالرجوع إلى الشريعة الصحيحة فيما يخص حقوق وواجبات المرأة دون إفراط أو تفريط ومن بينها حقها في المشاركة في برامج التسويق النسائي كمسوقة أو الاهتمام بتلبية رغباتها من بين العملاء في السوق.

3. أهم الفروق الجنسية بين العملاء
تتـفق سلوكيات المرأة والرجل في العديد من أوجه الشبه بالخصائص العامة لمستهلكي السلع ومستخدمي الخدمات غير أنهما يختلفان في الجوانب الأخرى اختلافا جوهرياً يستلزم على المسوق مراعاته لرغبات العملاء من النساء ومدى إمكانية الاعتماد على بنات جنسهن في التسويق للتعامل معهن مباشرة لتحقيق فعالية أكثر من التعامل مع الرجال وخاصة في بعض المجالات النسائية. ومن أهم الفروق الجنسية ومجالات الاختلاف بين العملاء في السوق ما يلي:
· العديد من المنتجات كالملابس والعطور والحلي.
· الالتزامات الاجتماعية المختلفة تجاه الأطفال وأفراد الأسرة والعائلة والمجتمع.
· غالباً ما تختلف القدرة الشرائية بين الرجال والنساء كما يختلف السلوك الشرائي بينهما حيث يميل أغلب النساء للتردد والتريث بينما الحسم والسرعة في اتخاذ القرار بالنسبة للرجال.
· اختلاف الأذواق في بعض الجوانب والتي منها اختيارات الألوان.
· الأعراف والعادات والتقاليد والالتزامات الاجتماعية ومنها ما يتعلق بالرجل كالدور الانفاقي الإلزامي في الأسرة ومنها ما يتعلق بالمرأة كحدود توقيت زيارة الأسواق وحرية الحركة والانتقالات.
· الخصائص الطبيعية التي تختلف بين المرأة والرجل في بعض المجالات كالحمل والرضاعة والوَضع وما يتبع تلك الخصائص من مستلزمات متعددة.

4. أهم الفروق الجنسية بين المسوقين؟
التسويق النسائي أو المعروف في الكتابات الأدبية الأجنبية بالتسويق الوردي لا يستهدف فقط كما سبق التوضيح جوانب التسويق التي تستهدف المرأة كعميل أو مشتري فقط وإنما أيضاً تستهدف تناول دور المرأة في خدمة مجالات التسويق بصورة عامة سواء التي تخدم العملاء من بنات جنسها أو التي تخدم الخطط والقضايا التسويقية للسوق ككل.

وكما أن هناك فروق جنسية بين العملاء فهناك مجموعة من الفروق الجنسية بين المسوقين من الرجال والنساء قد تتشابه مع تلك الفروق المذكورة بين العملاء وتختلف في بعضها الآخر ومن أهمها ما يلي:
· قد تسمح الأعراف الاجتماعية بفتح مجالات أكبر أمام المسوقين من النساء بالتعامل مع الرجال والنساء بينما قد يصعب على المسوقين من الرجال أحيانا التعامل مع العملاء من النساء وأقرب مثال على ذلك التسويق على التليفون أو الدراسات التسويقية على التليفون وهما ما حققت فيهما المسوقات من النساء نجاحات أكبر بكثير عما حققه الرجال.
· غالباً ما يكون لدى المرأة بالفطرة قدر أكبر من الصبر عن الرجل مما يحقق لها فرصة أكبر في تحقيق النجاح واحتمالات أقل في الفشل في العديد من مجالات التسويق والتفاوض المختلفة.
· المتوسط العام لأجور المسوقات من النساء أقل من المتوسط العام لأجور المسوقين من الرجال وهو ما يرجع لعدة أسباب اقتصادية واجتماعية ومرحلية تمر بها حركة التسويق النسائي في الوقت الحالي مما يتيح لهن ميزاة نسبية وفرصة أكبر في النجاح.
· توجد اختلافات جوهرية بين المرأة والرجل في العمل بمجال التسويق لاختلاف الأدوار والقيود الاجتماعية والخصائص الطبيعية لكل منهما.

5. التسويق النسائي غير الأخلاقي
تقول القاعدة (الخطأ في تطبيق النظريات لا يعد فشل في النظريات وإنما فشل في التطبيق) ومن هنا فإننا قد نجد أخطاء في العديد من مجالات التطبيق البشرية والتي من بينها التسويق النسائي والتي يستغل فيها بعض المسوقين الميل الفطري بين الرجال والنساء كوسيلة لتسويق منتجاتهم وهو مما يعد من غير شك أسلوب غير أخلاقي للتسويق. والتسويق النسائي غير الأخلاقي لا يقصد به فقط عندما تشارك النساء في النشاط التسويقي غير اللائق وإنما كذلك هناك صور غير أخلاقية أحيانا عندما يتم التسويق المستهدف للعملاء من النساء. والأمثلة على التسويق النسائي غير الأخلاقي متعددة سواء عندما تكون المرأة مسوقة أو عميلة ومن بينها ما يلي:
· الاعتماد على الإثارة الجنسية وتحريك الغرائز الجنسية في الإعلانات بكافة أنواعها سواء المسموعة أو المرئية.
· استغلال نساء البيع للميل الفطري بين الرجال والنساء في التأثير على قرارات الشراء للعملاء من الرجال.
· القيام بالتسويق لمنتجات نسائية متخصصة وشخصية بمعرفة مسوقين من الرجال بما يسبب الحرج للعملاء من النساء وبالتالي التأثير السلبي على فعالية الأداء التسويقي.
· الاعتماد على ما يسمى الرشوة الجنسية في إنجاز بعض الأعمال التسويقية والحصول على العمولات لبعض أنشطته كالبيع والحملات الإعلانية وغيرها.
· عدم توفير البيئة التسويقية المناسبة للعملاء من النساء بما يتناسب مع مكانتها وحقوقها الشرعية في المجتمع كما يحدث في بعض متاجر الملابس أو بعض المطاعم المخصصة للعائلات.

6. تجارب ناجحة للتسويق النسائي
فازت العديد من المنظمات بالاستخدام المتميز لدور المرأة في نجاح النشاط التسويقي لتلك المنظمات ، كما أنه ليس بالضروري أن يكون التسويق النسائي من خلال مسوقات من النساء لأنه قد تقوم المنظمة بتسويق نسائي ناجح تراعي فيه متطلبات العملاء من النساء من خلال مسوقين من الرجال وهو الشق الرئيس الثاني للتسويق النسائي كما سبقت الإشارة لذلك بأكثر من موضع بهذا المقال. على المحاور التالية:
· تميز المرأة في بعض المجالات التسويقية بنقاط قوة متعددة منها الصبر في التعامل مع العملاء ، التناسب الأفضل في التعامل مع العملاء من النساء ، انخفاض المتوسط العام للأجور ، وغير ذلك من المزايا الأخرى.
· التسويق المستهدف للعملاء من النساء بما يتناسب مع أذواقهن وخصائصهن حتى ولو تم من خلال مسوقين من الرجال لأن النجاح في هذه الحالة يكون لإدراك قيمة التفرقة بين كل من المرأة والرجل على مستوى العملاء.

وفيما يلي بعض التجارب الناجحة لمجموعة من المنظمات العربية والأجنبية في المجالين الرئيسيين للتسويق النسائي كمسوقة أو عميلة:
· تخصيص موظفات للتعامل مع العملاء من النساء وخاصة في المنتجات النسائية المتخصصة.
· تخصيص إدارات الخدمة التليفونية للعملاء من النساء مع التنويه المتعارف عليه في أغلب الشركات تقريباً بتسجيل المكالمات التليفونية لتحقيق هدف عدم المضايقات لهؤلاء الموظفات ولضمان الضوابط الشرعية في المكالمات بالإضافة لضمان جودة الخدمة.
· إنشاء إدارات متابعة رضا العملاء من موظفات الشركة للمتابعة على التليفون أو البريد الالكتروني في إطار الضوابط السابق الإشارة إليها.
· إنشاء مكاتب للدراسات السوقية المعتمدة على الاتصالات التليفونية العشوائية لأسر الجمهور المستهدف للتعرف على رغباتهم في توجيه الأنشطة التسويقية والتي من أهمها تحديد الأوقات والقنوات الفضائية والتليفزيونية المناسبة للإعلانات التجارية والتي حققت النجاح الكبير في هذا المجال لتمكنهن من الوصول لربات البيوت والشخصيات النسائية بالأسرة عن أن يتم ذلك من خلال الباحثين من الرجال.
· تخصيص أماكن مناسبة للعملاء من النساء وخاصة في منشآت الخدمات المطاعم والمتاجر اللاتي يرتادها النساء بمفردهن أو مع عائلاتهن.

وأخيراً .. فإن الحق يقال أن المرأة نصف المجتمع وليت الكليات والمعاهد المتخصصة في دراسة التسويق أن تقوم باستحداث مقررات لدراسة التسويق النسائي ولا أكن مبالغاً إن قلت أنني أطالب بإنشاء تخصصاً مستقلاً باسم "التسويق النسائي".

سلوك المستهلك

..
أولا: مفهوم سلوك المستهلك:

إنّ للمستهلك دور مهم في نشاط المصانع التي تقوم بتقديم منتجاتها له، إذ لا يمكن لأي مصنع أن ينجح في تحقيق أهدافه، إلاّ إذا قام بتحديد المستهلك لتلك المنتجات،وإدراك الدور الذي يؤديه، وما يتطلب من دراسة سلوكه والتنبؤ به لمعرفة آرائه ومقترحاته بفرض تحديد احتياجاته. إذ لا يمكن إنتاج المنتَج المناسب إلاّ إذا تمّ تحديد لمن يوجّه هذا المنتَج.

ويعرّف المستهلك بأنّه ذلك التصرف الذي يبرزه المستهلك في البحث عن، وشراء أو استخدام السلع والخدمات، أو الأفكار أو الخبرات التي يتوقع أنّها ستشبع رغباته أو حاجاته، وحسب الإمكانات الشرائية المتاحة. أو هو مجموعة التصرفات التي يبديها الأفراد، والموجهة نحو تأمين الحصول على السلع والخدمات، والمتضمنة لعملية اتخاذ القرار المحددة لتلك التصرفات.

وفي ضوء ما تقدم،
يمكن تعريفه بأنّه مجموعة من الرغبات والميول والتفضيلات التي تحوّلت إلى طلب حقيقي فعال تجاه سلعة ما أو خدمة معيّنة. وإنّ هذا السلوك يتأثر بعدّة محددات
إقتصادية واجتماعية ونفسية وبيئية.

ثانياً: أهمية دراسة سلوك المستهلك:

تبرز أهمية دراسة
سلوك المستهلك من خلال الآتي

1- إنّ الطرق التي يتصرف بها المستهلك تجاه سياسات المصنع له أثر كبير في نجاحه.

2- من أجل إشباع حاجات المستهلك، فعلى المصنع أن يختبر أهم العوامل عن: ماذا؟ أين؟ متى؟ وكيف يستهلك الفرد؟


3- حتى يتحقق الفهم الجيد للعوامل المؤثرة في سلوك المستهلك، فإنّ إدارة المصنع تكون في موقف سليم للتوقع، كيف يتصرف المستهلك تجاه سياسات المصنع المستقبلية.

كما ويرى بعض الكتّاب أنّ دراسة سلوك المستهلك من الأمور التي تحتاج إلى معرفة عامة وواسعة، تخصّ تصرفات المستهلكين، ودراسة عاداتهم وتفضيلاتهم ودخولهم وثقافتهم، وغير ذلك من المحددات التي كلما تمّ التعرّف عليها ازدادت أواصر التعرف على سلوك المستهلكين ومواقفهم تجاه السلع والخدمات.

ثالثاً: العوامل المؤثرة في سلوك المستهلك:


يتأثر سلوك المستهلك بعدّة عوامل، منها ما هو شخصي يخص المستهلك دون غيره من المستهلكين، وهو ما
يطلق عليها بالعوامل الداخلية، وعوامل أخرى تخص المستهلك، بوصفه كائناً حيّاً إجتماعياً،له علاقة ببيئته المحيطة، ويُطلق على تلك العوامل بالخارجية.

العوامل الخارجية:

1- العوامل الإجتماعية:

هي العوامل التي يفرضها الأفراد على قرار الشراء لدى شخص
معيّن، وهذه العوامل تعبر عن تأثير الظواهر الإجتماعية على سلوك الشراء,لدى المستهلك. وعموماً يخضع هذا السلوك إلى عدّة مؤثرات، مثل المجموعات الصغيرة
والأسرة التي ينتمي إليها، والأصدقاء والجيران وزملاء العمل. إذ يتفاعل معها بصورة
غير رسمية وبشكل دائم. وهناك مجموعات ثانوية يتفاعل معها المستهلك، ولكن بصورة
رسمية واحتكاك منتظم كونه عضواً في نادٍ رياضي، أو جمعيات أو إتحادات مهنية وتجارية. وتختلف هذه المجموعات التي ينتمي إليها المستهلك، والمؤثرة في سلوكه باختلاف عمره، ومحيطه الجغرافي، ومستوى تعليمه، ومركزه الإجتماعي، وحالته الزوجية.


2-العوامل الحضارية:

يعدّ التمدّن والثقافة والطبقة الإجتماعية التي ينتمي إليها المستهلك عوامل مؤثرة في سلوكه في الشراء. فالثقافة التي يحملها المستهلكون، والتي تتمثل بمجموعة القيم والمثاليات والمواقف والرموز
ذات الدلالات التي تساعدهم على الإتصال والتفسير والتقييم، بصفتهم أفراداً في
المجتمع تؤثر في قرارات شرائهم. كذلك الطبقة الإجتماعية التي ينتمي إليها المستهلكون
تؤثر في سلوكهم، لأنّ أصحاب الثقافة الواحدة والطبقة الواحدة يميلون تقريباً إلى
التصرف بطريقة متشابهة، فيما يخص السلوك الشرائي، لذلك على مدراء المصانع والمبيعات دراسة ثقافة المستهلك وطبقته الإجتماعية، إذا كان لهم أن يفهموا سلوك المستهلك وأن يخططوا بنجاح لرسم برنامج للمبيعات.

3- العوامل الإقتصادية:

يُعد الوضع الإقتصادي، أو دخل المستهلك، أحد العوامل المؤثرة في اختيار الفرد لمنتجاته
والمسوّقون الذين يعملون في مجال تسويق المنتجات ذات الحساسية السعرية تنبّهوا إلى الأمور المتعلقة بالدخل والإنفاق، والمستوى المعاشي، فهم دائماً على علم بقدرات
مستهلكهم الشرائية، ومدى توافقها مع أسعار المنتجات التي يقدمونها لهم. كما
ويراقبوا الوضع الإقتصادي العام (حالة التضخم أو الكساد) وتأثيره على سياسة
الأسعار.

4- العوامل الداخلية:
أ) عامل الدوافع::
يمتلك الفرد عدداً من الحاجات، وفي أوقات مختلفة، وبعض هذه الحاجات قد تظهر نتيجة لعوامل داخلية، كشعور الشخص بالجوع، الخوف، عدم الراحة أو الرغبة في التمييز
والإحترام.(البكري، 2000، 107) وتصبح الحاجة دافعاً، عندما تتأثر إلى مستوى معين
من الشدة، وهنا يمكن تعريف الدافع بأنّه تلك الحاجة التي تضغط على الفرد فتدفعه
نحو سلوك معين لإشباعها. لذلك على متخذي القرار في المصنع أن يبنوا البرنامج
التسويقي الفاعل لتكوين هذه الحاجات لدى المستهلكين، وتحثّهم على إشباعها من
منتًجاته.


ب) عامل الإدراك:

هو المعنى الذي يعطيه الفرد لحافز معين استقبله خلال حواسه الخمس.
وبالتالي فإنّ مستوى الإدراك يختلف من فرد إلى آخر تبعاً
لمجموعة من المتغيرات، لذا فإنّ المسوّقين يهتمون بكيفية إدراك واستجابة
المستهلكين للمنتجات من الجوانب المختلفة، مثل الجودة، الجمالية، السعر، وصورة ذلك
المنتَج.


ج) عامل التعلم:


يمثل التعلم تأثير الخبرة على السلوك اللاحق،
ويمكن للخبرة أن تكون مباشرة، مثل تجربة منتج أو رمزي، مثل قراءة الإعلان في
جريدة. فعندما نتعلم شيئاً ما، فإنّ سلوكنا سوف يتغير عن السلوك السابق للحالة،
إلى سلوك جديد
وهذا يعني أنّ التعلم يوجّه المسوّقين إلى إمكانية زيادة الطلب على منتَج معيّن عبر دعمه بحافز قوي، واستعمال مسببات التحفيز لتعزيز إيجابيات ذلك المنتَج.

د) عامل الشخصية:


تتمثل العوامل الشخصية في التعليم، الجنس، الدخل،والعمر، وهي من المؤثرات في سلوك المستهلك لأسباب، قد يكون أهمها، وضوح قياس هذه العوامل وأثرها في سلوك المستهلك.


رابعاً: عامل المنافسة:


تعد المنافسة من
أخطر ما يواجه ويهدد بقاء المصنع ونموه، لأنّ المنافسين في السوق لن يبقوا على وضعهم الحالي، وإنّما يحاولون رسم الإجراءات والتحركات لتحسين أوضاعهم في السوق
التنافسي وإنّ الشركات – إذا ما رغبت البقاء والإستمرار- عليها
أن تدرس منافسيها للوقوف على الفرص والتهديدات، وكذلك نقاط القوة والضعف، وهذا لا
يتحقق إلاّ من خلال تحليل عناصر المنافسة من ناحية المواصفات والجودة والكلفة
والأسعار والنوعية... إلخ.كما وإنّ أيّ شركة تسعى إلى تحديد أهدافها، عليها
أن تدرس ظروف بيئتها الخارجية، بالإضافة إلى معرفة مواردها وإمكانياتها الداخلية،وأن يكون ذلك مقروناً بتحديد المنافسين وأهدافهم
فضلاً عن إنّ أهمّ ما يجب أن تتمتع به الشركات هو القدرة على
اكتشاف الفرص ومجابهة التهديدات المحتملة، ومعالجة نقاط الضعف والمحافظة على نقاط
القوة القائمة.


وتوجد عدة أنواع لاستراتيجيات المنافسة الشاملة منها


‌أ) القيادة الشاملة للكلفة:
تتطلب هذه
الاستراتيجية تشييد مرافق ذات طاقة كفؤءة، واستهداف تخفيض الكلفة عن طريق زيادة الخبرة، والسيطرة على الكلف الثابتة، وتقليل كلف البيع وغيرها، مع عدم إهمال النوعية والخدمات، ويتطلب الحصول على مركز كلفة شاملة ومنخفضة وجود حصة سوقية كبيرة أو مزايا أخرى، كسهولة
الحصول على المواد الأولية، كما يتطلب تنفيذ ستراتيجية الكلفة المنخفضة استثماراً
كبيراً في المعدات، وتسعيراً جريئاً. وقد يواجه المصنع في البداية خسائر لتكوين حصة
كبيرة في السوق، مما يسمح للشراء بكميات كبيرة، وبالتالي تقليل الكلف أكثر. ومتى ما تمّ تحقيق مركز الكلفة المنخفضة، فإنّه يوفر هواميش عالية يمكن إعادة استثمارها
في معدات جديدة ومرافق حديثة، للحفاظ على قيادة الكلفة.

‌ب) التمييز
يعدّ تمييز المنتج الذي يقدمه المصنع عن طريق تكوين شيء ما تدركه الصناعة على أنّه متميز ومنفرد، هو ستراتيجية تنافسية، ويمكن
لصيغ التمييز أن تتخذ أشكالاً عديدة، منها: التصميم، النوعية، التقنية، خدمات
المستهلك، شبكة الموزعين والباعة، صورة نوع المنتَج في أذهان المستهلكين.

‌ج) التركيز:


تبنى هذه الاستراتيجية حول خدمة جزء معيّن من الصناعة، وبشكل جيد، فإنّها تركز على مجموعة معينة من المستهلكين أو سوق جغرافي
معيّن، أو جزء من خط منتَج معيّن.


وفي ضوء ما تقدم
حول المنافسين والاستراتيجيات التنافسية، يمكن القول أنّ على أصحاب القرار متابعة
منافسيهم وباستمرار، وأن يعملوا على تطوير استراتيجياتهم وفقاً للبحوث المقدمة حول المنافسين وإمكانياتهم، آخذين بنظر الإعتبار المتغيرات البيئية الخاصة بالصناعة
نفسها، أو بموجب متغيرات البيئة العامة.

المراحل السبعة لتطوير العميل



فيذكر خبراء التسويق مراحل نمو للعميل لتكوين عميلا قويا ذو ولاء للشركة .

تتكون مراحل تطوير العميل من سبع مراحل ، تبتدئ بالعميل لأول مرة ، و تنتهي بالمالك الجزئي ، و بين ذلك خمس مراحل .

و سوف نتكلم بإيجاز و دون إسهاب عن هذه المراحل السبعة مبينين من خلال ذلك ميزة كل مرحلة وما يتمتع به العميل من خلال المؤسسة ، و ما تجنيه المؤسسة من خلال تثبيت العميل في تلك المرحلة .

المرحلة الأولى / العميل لأول مرة

إن أي عميل يتعامل مع منتج بالشراء أو مع خدمة فإنه سينتهي به الأمر إلى تكوين شعور عن هذا المنتج الذي أو الخدمة التي تعامل معها .

فإنه بعد هذه التجربة للمنتج أو الخدمة سيتكون لديه نوع من خمسة أنواع من الانطباعات :

1 ـ راض جدا

2 ـ راض

3 ـ غير مهتم

4 ـ غير راض

5 ـ مستاء

و اعلم أن هناك ارتباط وثيق بين المستوى الانطباعي للعميل و بين احتمال شرائه مرة أخرى .

فإذا كان العميل ( غير مهتم ) أو ( غير راض ) أو ( مستاء ) فإنه لن يعاود التعامل .
ويحتمل أن يعاود الشراء لو كان ( راضيا )
والاحتمال للشراء كبير لو كان العميل ( راض جدا )

و انتبه / فمعظم الشركات لا تميز بين العميل الراضي جدا و العميل الراضي فقط ، و هذا خطأ كبير ، فبينهما فرق بارز في احتمال الاحتفاظ بكل منهما ، فإن العميل الراضي من المحتمل أن يحول التعامل لشركة أخرى لأن من السهل أن تقدم له الشركات المنافسة نفس عامل الرضا الذي تقدمه له شركتك ، بخلاف العميل الراضي جدا ، فإنه يصعب على الشركات المنافسة أن توفر له نفس الميزة التي وفرتها له شركتك حتى يصير لديه هذه الدرجة العالية من الانطباع ( الرضا العالي )

تخبر شركة زيروكس أن العملاء الراضين تماما يكون احتمال شرائهم مرة ثانية ستة أضعاف العملاء الراضين جدا .

فيجب على الشركات أن تقوم من وقت لآخر بإجراء مسح عن مستوى رضا العملاء ، هذا إذا كانت تريد جذب العملاء ليكرروا التعامل معها .

صحيح أن المسوحات قد تدل على أن العملاء راضون أو راضون جدا ، و لكن لا يبقى ذلك دائما للأسف ، أو لا يكون في أغلب الأوقات ، فقد دلت دراسات رضا العميل أن العملاء يميلون إلى عدم الرضا عن مشترياتهم بنسبة 25 % من الوقت ، و الكارثة أن 95 % تقريبا منهم لا يشتكون ، إما لعدم درايتهم بالوسيلة ، أو لاعتقادهم أنها لا تستحق المجهود .

و هنا سؤال : لو أوضحت المسوحات عدم رضا عدد كبير من العملاء فما هو السبب ؟؟

قد يكون رجال المبيعات في الشركة عدوانيين .
وقد يكون السبب هو أنهم يغرون العملاء على شراء منتجات لا تناسب احتياجاتهم .
و قد تكون الشركة بالغت في أداء منتجاتها فتترك العميل في خيبة أمل .

وانتبه : فقد قدرت شركة مواصلات أنها تفقد ما يقارب 5 % من عملائها كل عام بسبب سوء خدمات العملاء .

و الخلاصة : لابد من مراعاة العميل و محاولة إيصاله لدرجة ( راض جدا ) حتى يعاود التعامل ، و قد تكلما في مقال سابق عن خسارة العميل لأول مرة ، و كيف أن خسارته تعد خسارة للشركة لربح عميل مدى الحياة .

المرحلة الثانية / العميل المتكرر

ينبغي على المسوقين أن يركزا اهتمامهم على العميل المميز لأول مرة ، فليس كل العملاء لأول مرة يتم تركيز الخدمة لديهم ، فهم يتفاوتون في استحقاق التركيز عليهم .

و يتم اختبار نسبة التركيز على العملاء بمقياس RFM

حداثة التعامل recency
تكرارية التعامل frequency
القيمة النقدية monetary

المرحلة الثالثة / الزبون

اعلم أن المصانع الحرفية مثل المحاسبة و القانون و المعمار تستعمل كلمة زبون client لا العميل customer


ما الفرق بين الزبون و العميل ؟

أولا // أصحاب المصانع الحرفية يعرفون الكثير عن زبائنهم
ثانيا // يخصصون وقتا أكثر لمساعدة و إرضاء الزبائن
ثالثا // صلتهم بالزبون أكثر استمرارية و تقود إلى ألفة و تعاطف أكثر

المرحلة الرابعة / المدافع عن الشركة
وهي المرحلة التي يعجب بها العميل بالشركة فيبدأ بالحدث عنها و إيجاد زبائن لها ، لما يقر في نفسه من مصداقية التعامل مع هذه الشركة التي هو زبون لها .
فكلما زاد إعجاب الزبون بالشركة زاد احتمال حديثه عنها بطريقة محببة .

المرحلة الخامسة / العضو

فربما تقوم الشركات ـ لزيادة ولاء العملاء ـ بتدشين برنامج عضوية يحمل بعض المزايا للأعضاء .
و يعلم العميل حينها أنه بتحوله عن الشركة فإنه يفقد مزايا تلك العضوية .

المرحلة السادسة / الشريك

وفي هذه المرحلة تذهب الشركات إلى حد أبعد من العضو ، و هو أنها تنظر للعميل على كونه شريكا في المؤسسة ، و هنا تكسب المؤسسات الكثير من المقترحات و الآراء التي تساهم في تطويرها ، فلو نظر العميل لشركة على أنه شريك فيها فسيقوم بتقديم النصح و العوامل التي من شأنها أن تقوم على رفع مستوى هذه الشركة .

المرحلة السابعة / المالك الجزئي

فالشركات الرائدة تقوم على تحويل عملائها المميزين إلى ملاك جزئيين للشركة و ذلك بجعل أسهم لهم في رأس مال الشركة ، فيكونون ملاكا حقيقيين للشركة و يصيرون شركاء حقيقيين فيها .

مقال معجب فيه لـ الدكتور مايك شولتز





كيف تسوّق لمن لا يدري؟.. وكيف تبيع لمن لا يحتاج؟
قيادة الطلب: مفهومٌ جوهريّ في إستراتجيات تسويق الخدمات

لا يشكو العالم نقصاً في النصائح والتحاليل الخاصة بجدوى أو عدم جدوى هذه الإستراتيجية أو تلك في تسويق الخدمات services marketing. ولكنّنا مع وفرة النصائح هذه نلمح قدراً كبيراً من الاختلاف والتضارب وحالات الفشل بين الاستراتيجيات الموصى بها، فما حقيقة الأمر؟ وكيف نحدّد الإستراتيجيات الناجعة لكل حالةٍ بذاتها؟

تحتاج الإجابة على هذا السؤال إلى النظر في جوانب كثيرة، وفي السطور التالية سنركز على جانبٍ جوهريّ كثيراً ما تغفل عنه الشركات: هل الخدمات التي تقدّمها خدماتٌ مقودة بالطلب demand-driven أم هي خدماتٌ قائدةٌ للطلب demand-driving؟

تسوّق يدري؟.. وكيف تبيع يحتاج؟

ما طبيعة الخدمة التي تقدمها؟ تقود الطلب أم الطلب يقودها؟

في حالة الخدمة المقودة بالطلب demand-driven service بغضّ النظر عمّا تقوم به من أجل التسويق فإنّك تبقى مضطراً إلى انتظار نشوء الحاجة الملموسة إلى ما لديك قبل أن تتاح لك أيّة فرصة لبيعه.

مثلاً: فلنقل إنّك قانونيّ متخصّص في مرافعات المحاكم. أجل، أنت تقوم بجهودٍ كبيرةٍ مؤثرة في التسويق لنفسك، ولكن مهما كانت فاعلية تسويقك فإنّ خدماتك لن تُطّلب ما لم يقرّر أحدهم مقاضاة الآخرين أو دفع ما يرفعون ضده من ادعاءات. وكذلك، مهما كان مهندس الإنشاءات ماهراً في التسويق لنفسه فإنّه يبقى مستبعداً جداً استئجار خدماته لفحص أساسات أبنيتك ما لم تدفعك إلى ذلك ملاحظة تشققات غير طبيعية.

وهكذا يبدو مفهوم "الخدمات المقودة بالطلب" واضحاً: ما لم تنشأ حاجةٌ فعلية إلى هذه الخدمات فإنّها تبقى غير مطلوبة وغير مشتراة.

وأمّا في حالة "الخدمات القائدة للطلب demand-driving services" فيمكنك خلق الفرص والتأثير على الناس وجلبهم إلى شراء خدماتك سواءٌ أكانت الحاجة إلى خدماتك ظاهرةً أم غير ظاهرة. بل يمكن أن يكونوا غير دارين على الإطلاق بأن في العالم خدمةً من الصنف الذي تقدّمه.

ومثالاً على ذلك نرى شركة استشارات تتقدّم إلى المدير الماليّ للشركة المستهدفة بخدمة مجانية تقوم بتحليل إنفاق الشركة على الهاتف والإنترنت ثمّ إعادة التفاوض وتشكيل عقود هذه الخدمات مع شركات الاتصالات لصالح الشركة المستهدفة المحتملة.

وإن أفلحوا في توفير مبالغ محترمة من المال لصالح تلك الشركة فإنّ أولئك الاستشاريين يأخذون نحو عشرين بالمئة من قيمة التوفير المحقّق.

مثالٌ آخر: هناك شركاتٌ تحصّل رزقها من "التنكيش" في سجّلات عقود التأمين لدى الشركات ثمّ مطالبة شركات التأمين بالتعويضات عن شؤونٍ تغطّيها تلك العقود لم تكن الشركات تدري باستمرار تغطيتها.(لهذا النوع من الخدمة اسمٌ شهرة أيضاً: إنّه علم آثار التأمين! Insurance archaeology)

إنَّ فكرة الخدمات القائدة للطلب تشبه فكرة الخدمات المقودة بالطلب غير أنّها أكثر تعقيداً بقليل.

إنّها خدماتٌ مرغوبة تلبّي حاجةً حقيقيّة وتؤمّن قيمةً معتبرة ولكنّ العميل المحتمل لا يشعر بعد بوجود حاجته إلى تلك الخدمات. وهكذا يبقى عليك إظهار هذه الحاجة للزبون وجعله يتفهّمها ويدرك قيمة تلبيتها.

تسوّق يدري؟.. وكيف تبيع يحتاج؟

تسويق الخدمات المقودة بالطلب:

عندما تكون مسوّقاً لخدمة مقودة بالطلب demand-driven فأنت بحاجة إلى بناء "مرتقى علامتك brand RAMP" (مرتقى العلامة اصطلاح يشير إلى عناصر الصعود بالعلامة عبر المراحل المختلفة وصولاً إلى مرحلة الرسوخ والتفضيل) وتحقيق مكانة " أوّل ما يخطر بالبال top-of-mind awareness" لدى المشترين، وتوفير مراجع تزكية تحيل الناس إليك وتتيح لك اقتناص الفرص المفاجئة عندما يحل من دون إنذار ميعاد شعورهم بالحاجة إلى ما لديك "elusive time of need: ETON"

وبما أنّك لا تستطيع في كثير من الأحيان التنبّؤ بميعاد نشوء الحاجة فلا بدّ لك من تهيئة نفسك أو شركتك في موقع من يٌلجأ إليه أوّلاً عند بروز الحاجة فعلاً.

ويعني هذا إمّا أن يكون المشتري يعرفك بنفسه ويفكّر فيك تلقائياً، وإمّا أنّ هناك مراجع تزكية سوف ينصحون الناس باللجوء إليك عندما يستشارون.

في تسويق الخدمات المقودة بالطلب ينبغي أن تسترشد بمراحل "مرتقى العلامة brand RAMP". وفق هذا المرتقى فإنّك تحتاج إلى أن تحقّق لدى المشترين المحتملين:
- Recognize: معرفة وتمييز شركتك أو خدمتك، أو معرفتك وتمييزك أنت شخصياً.
- Articulate: استيعاب عملائك وتوصيلهم إلى نظرائهم المعلومات الصحيحة عمّا تقدّمه وكيف يفيد في حل مشكلاتهم
- Memorize: رسوخ ما تقدّمه في نفوسهم بحيث يتحقق لك موضع "أوّل ما يخطر بالبال" عندما يأتي ميعاد نشوء الحاجة الذي لا يمكن التنبّؤ به.
- Prefer: تفضيلهم الحصول على الخدمة من شركتك على كل المصادر الأخرى.

ضمن عملية تسويقك وبيعك ستصادف بين الحين والآخر "بوادر مبيعات فورية short-term leads" تسعى وراءك سعياً وكأنّ خدمتك قائدة للطلب وليست مقودة به فتجدُ العميل المحتمل يقول لك" أتعلم! لقد اتصلت في الوقت المناسب!.." أو يقول لك "لقد كنت الآن أهمّ بالاتصال بكم..".

من الرائع طبعاً وقوع أمثال هذه الفرص السارةّ غير المتوقّعة، ولكن ينبغي الانتباه إلى أنّ كثيراً جداً من شركات الخدمات المقودة بالطلب تصاب بخيبة الأمل عندما تجدُ نشاطها التسويقيّ لا يولّد الطلب، بينما هو بالفعل نشاطٌ لا يمكنه توليد الطلب. إنّه نشاط لا يولّد الطلب وإنّما ينتظر منه استقطاب الطلب، وتهيئتك لتلبية الطلب، ووضعك في موقع متقدّم بارز يضمن توجّه العملاء إليك عند نشوء الطلب.

بغضّ النظر عن "بوادر المبيعات الفورية" فإنّ جهودك التسويقية المقودة بالطلب سوف تأتي أكلها مع مرور الوقت. وهكذا نجد الشركات المتميّزة تثابر بمنهجية وبكفاءة على توسيع قواعدها من مراجع التزكية الناصحين بخدماتها، وزيادة بوادر المبيعات الفورية الواردة تلقائياً من قبل المشترين، وتثابر على تنمية مقدرتها على كسب الصفقات تنمية متصاعدةً مع تصاعد سمعة علامتها من خلال أنشطتها التسويقية والبيعيّة.

تسوّق يدري؟.. وكيف تبيع يحتاج؟

تسويق الخدمات القائدة للطلب:

عندما تكون مسوّقاً لخدمات قائدة للطلب demand-driving فإنّه يبقى واجباً عليك أيضاً التركيز والاسترشاد بمراحل ارتقاء وترسيخ العلامة (RAMP) ولكن تنبغي مراعاة الأهمية الكبرى نسبياً لمراحل R (المعرفة والتمييز) و A (الاستيعاب والتوصيل) مقارنةً مع المرحلة M (الرسوخ أو الحضور في الذاكرة).

كثيراً ما نسمع ممن يبيعون خدماتٍ مولّدة للطلب هذه المقولة: فقط أوصلوني إلى صناع القرار أصحاب المناصب الملائمة في الشركات الملائمة وسوف ترونني أنجح في الإقناع بقيمة ما نقدمه لهم سواءٌ أكانت الحاجة إليه حاضرةً لديهم أم غير حاضرة. سوف أبيع لهم بالتأكيد!..

من خلال تلك الكلمات نرى السبب وراء الأهمية الأكبر لمرحلتي أو عنصريّ (المعرفة والتمييز) و (الاستيعاب والتوصيل). لا بدّ لك من الظهور على شاشة الرادار لأنّ زبائنك المحتملين لا يمكنهم الشراء منك إن لم يعرفوا بوجودك (المعرفة والتمييز Recognition). وهؤلاء الزبائن المحتملون لن يشتروا إن لم يعرفوا كيف يمكن لخدماتك المساعدة في حل مشكلاتٍ كمشكلاتهم (الاستيعاب والتوصيل Articulation)

وعلى فرض أنّ عملاءك المحتملين قد تفهّموا العائد عليهم من الاستثمار فيما تقدمه لهم، ورأوا المنافع المعروضة جذابةً إلى درجةٍ معقولة، واقتنعوا بأنّك قادر على توليد النتائج التي تزعم أنّك ستولّدها، يمكننا القول إنّك تبلي بلاءً حسناً وتسير على الطريق الصحيح.

في تسويق الخدمات القائدة للطلب يبدو تسويقك مختلفاً عن تسويق الخدمات المقودة بالطلب. إنّك تعتمد على خطاب تسويق إغرائيّ محكم التسديد (ديباجة البيع "أو: التدليل" pitching)، كما تقوم بالتثقيف والإقناع. نعم، ربما تقوم بذلك مع مزيدٍ من اللباقة والحساسية والبلاغة واستخدام استراتيجيات منحوتة بعناية فائقة. ولكنّ ذلك كلّه لا يخرج عن إطار(ديباجة البيع –أو التدليل- pitching)

وهل يعني التركيز السابق نسيان بقية العناصر في مرتقى العلامة RAMP؟ بالتأكيد لا!

صحيحٌ أنّ هناك عملاء تحتاج إلى تسخينهم سنواتٍ قبل أن يقبلوا عليك ويجرّبوا ما لديك، وآخرين لديهم من الهموم ما يشغلهم عن الإصغاء والتفكير فيما تقول، لكن إن استطعت جعلهم يحفظون حفظاً ما تقوم به وجعلتهم يفضّلون التعامل معك وتلقّي الخدمة منك حيثما يحتاجونها فستظلّ تكسب اتصالاتٍ وتعاملاتٍ جديدة مع مرور الوقت.

وبالطبع يمكن أن تكسب مراجع تزكية ولكن اعلم أنّ كثيراً من الشركات التي تقدّم خدماتٍ قائدةً للطلب لا يحظى بهذه المرجعيات بمقدار ما تحظى بها الشركات التي تقدّم خدماتٍ مقودة بالطلب.

هل عرفت الفرق؟

في النهاية يمكن القول إن الفرق الأساسي بين الخدمات المقودة بالطلب وبين الخدمات القائدة للطلب يتلخّص في موعد نشوء الحاجة غير القابل للتنبّؤ أو المستعصي على الاكتشاف elusive time of need. في حالة الخدمات المقودة بالطلب لا يمكنك أن تقرّر إمكانية حلول موعد نشوء الحاجة متزامناً مع تقدّمك إلى العميل المحتمل وعرض خدماتك.

وأمّا في حالة الخدمات المولّدة للطلب فإنّ موعد نشوء الحاجة إنّما هو حينما تتقدّم إلى عميلك المحتمل. ستقول عندئذٍ: لا أحتاج إلاّ إلى لفت نظر عميلي إلى حاجته وسوف يراها حتماً، ويعلمَ أنّ خدماتي كافية لتلبية تلك الحاجة، ويقتنع بأنّني قادرٌ على تقديم تلك الخدمات فعلاً.

التسويق الأخضر


مقدمة:
منذ مطلع الستينات من القرن الماضي بدأ العالم يبدي انزعاجا وقلقا بالغا حول بعض القضايا البيئيةمثل التلوث واستنزاف مصادر الطاقة وأخذ هذا القلق بالتزايد بشكل كبير مع مطلع السبعينيات،
حيث برزت إلى السطح بعض القضايا المعقدة مثل التغير المناخي العالمي، تزايد استنزاف الموارد
الطبيعية، تلوث الهواء الناجم عن غازات العوادم و تلف البيئة الطبيعية نتيجة عوادم ومخلفات الصناعة
و قطع الأشجار من الغابات وتقلص المساحات الخضراء و الأمطار الحامضية و تلف طبقة الأوزون في
الغلاف الجوي وتسرب المواد السامة
وقتل النشاط الحيوي، وإنتاج وتسويق سلع ضارة بالبيئة والإنسان،
فضلا عن سوء تعامل الإنسان مع البيئة (كوتلر2002).
وعلى ضوء هذه المتغيرات فقد برزت جمعيات وهيئات مختلفة ومتعددة حول العالم تنادي بالمحافظة على البيئة لجعلها مكانا آمنا للعيش لنا وللأجيال القادمة. وتزايدت الضغوط على الحكومات والهيئات الرسمية لسن التشريعات واتخاذ الإجراءات المناسبة لتنظيم العلاقة بين الإنسان والبيئة بما يكفل المحافظة عليها وعلى مواردها الطبيعية، وبالتالي جعلها مكانا آمنا للعيش. وقد صدرت العديد من القوانين والتشريعات في العالم بهذا الصدد.
واستجابة لهذه التشريعات والنداءات من الهيئات الرسمية والغير رسمية، فقد بدأت العديد من منظمات الأعمال بإعادة النظر بمسؤولياتها الاجتماعية والأخلاقية في ممارساتها التسويقية، وذلك بإعطاء البعد البيئي أهمية بارزة في استراتيجياتها التسويقية ومن هنا بدأ الاهتمام بنمط جديد من التسويق، عرف بالتسويق الأخضر، يتمحور حول الالتزام القوي بالمسؤولية البيئية في ممارسة الأنشطة التسويقية.





مفهوم التسويق الأخضر:
يمكن النظر إلى التسويق الأخضر على أنه ترجمة لمتطلبات المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للتسويق، والذي خرج إلى النور كاستجابة للتحديات البيئية المتزايدة في الزمن الجديد.
ويأتي هذا المنهج التسويقي متزامنا مع تزايد الاهتمام العالمي بحماية حقوق المستهلك، وظهور حركات
تهدف إلى حماية حقوق الناس للعيش فيمنظمة ذات توجه بيئي ببيئة نظيفة وآمنة (Environmentalism) .
و يتمحور التسويق الأخضر حول التزام منظمات الأعمال بالتعامل بالسلع الصديقة للبيئة و هى السلع
الغير ضارة بالمجتمع والبيئة الطبيعية والقيام بالأنشطة التسويقية في إطار الالتزام القوي بالمسؤولية
البيئية وضمن ضوابط محددة لضمان المحافظة على البيئة الطبيعية وعدم إلحاق الضرر بها (كوتلر2002)
وتدور معظم التعريفات للتسويق الخضر حول هذه المحاور.
فمثلا يعرف التسويق الأخضر على أنه "أي نشاط تسويقي خاص بمنظمة معينة، يهدف إلى خلق تأثير إيجابي أو إزالة التأثير السلبي لمنتج معين على البيئة".
أو هو "عملية تطوير وتسعير وترويج منتجات لا تلحق أي ضرر بالبيئة الطبيعية"(البكرى2006).
وفي نظرة أكثر شمولا، يعرف(البكري 2006)التسويق الأخضر على أنه "عملية نظامية متكاملة تهدف إلى التأثير في تفضيلات الزبائن بصورة تدفعهم نحو التوجه إلى طلب منتجات غير ضارة بالبيئة وتعديل عاداتهم الاستهلاكية بما ينسجم مع ذلك والعمل على تقديم منتجات ترضي هذا التوجه بحيث تكون المحصلة النهائية هي الحفاظ على البيئة وحماية المستهلكين وتحقيق هدف الربحية للشركة".
من الواضح أن كل هذه التعاريف تنسجم مع بعضها البعض في تركيزها على القيام بالأنشطة التسويقية ضمن التزام بيئي قوي وتوجه نحو تقديم سلع صديقة للبيئة، والتأثير في سلوكيات المستهلكين وعاداتهم الاستهلاكية بما ينسجم مع هذا التوجه وبما لا يتعارض أيضا مع الأهداف الربحية للمنظمة.
ومن أبرز المظاهر التي تشير إلى تبني مفهوم التسويق الأخضر في إطار تحمل المنظمات لمسؤولياتها البيئية والأخلاقية هو تطوير البرامج التسويقية لحماية البيئة الطبيعية والمحافظة عليها.
حيث تقوم بعض المنظمات بدعم وتمويل الأنشطة الخاصة بحماية البيئة والترويج لمشاريع إعادة التدوير للتقليل من النفايات والتلوث فضلا عن إعادة تقييم آثار منتجاتها على البيئة الطبيعية، بحيث تكون صديقة للبيئة.
وفي الإطار العام للتسويق الأخضر ظهرت بعض المفاهيم الفرعية الهامة ذات الصلة مثل :
- المستهلك الأخضر
المستهلك الأخضر هو "الزبون أو المستهلك ذو الوعي البيئي العميق والذي يتعامل بشكل أساسي بالاعتماد على القيم التي يؤمن بها والتي تدفعه إلى تجنب شراء منتجات أي شرآة مشكوك بتوجهها البيئي وليس فقط عدم استهلاك السلع المضرة بالبيئة"(Wasik 1996).
- المنتج الأخضر
من الصعب إعطاء تعريف دقيق وشامل لمفهوم المنتج الأخضر، حيث أن ذلك يتوقف على أمور كثيرة، منها الثقافة، عامل الوقت، توفر المواد الأولية، الإقليم الجغرافي. ولكن بشكل عام، يمكن القول بأن المنتج الأخضر هو ذلك المنتج الذي يستخدم المواد الصديقة للبيئة والتي يمكن أن تتحلل ذاتيا(Baker2000).
مع ضرورة متابعته خلال مراحل دورة حياته لضمان بقائه ضمن الالتزام البيئي وهذا يشمل :
1- عدم استخدام المواد الحافظة الضارة.
2- استخدام الحد الأدنى من الطاقة.
3- استخدام الحد الأدنى من المواد الخام.
4- عدم استخدام المواد السامة.
5- استخدام عبوات قابلة لإعادة التدوير أو استخدامها بعد الانتهاء من محتوى العبوة.
فعلى سبيل المثال: قد تقوم المنظمة بتسويق منتجات خضراء متنوعة مثل لمبات كهرباء ترشيد الطاقة، مواد غذائية خالية من المواد الحافظة والملونات، طعام صحي خالي من الدهون والسكريات الصناعية، حفاظات أطفال يعاد استخدامها، أجهزة الكترونية تعمل بالطاقة القابلة للتجديد مثل الطاقة الشمسية مثل بعض أجهزة الراديو والآلات الحاسبة التي تعمل بالطاقة الشمسية ،بطاريات قابلة لإعادة الشحن تدوم لفترة زمنية طويلة جداً[Rechargeable batteries].
و من الجدير بالذكر أن مثل هذه المنظمات تنتشر في أمريكا وأوروبا، ومنها ما يركز على الجانب الغذائي ((Organic Food Stores و بعضها أخذ بالانتشار في بعض الدول العربية، ولكن بشكل بطيء.

- الإعلان الأخضر
هو الإعلان الذي تتبناه المنظمة الخضراء لنقل فلسفتها البيئية من خلال رسالتها الإعلانية إلى جمهورها المستهدف. ويتصف الإعلان الأخضر بالتركيز على ترويج قيم وثقافة استهلاك صديقة للبيئة والابتعاد عن الابتذال الاستهلاكي السريع (عدم تناول الوجبات السريعة المشبعة،بالدهون والمواد الحافظة"Junk Food")
و ترويج سلوك استهلاكي صديق للبيئة( Pride 2003 ).
إبراز أهمية البيئة الصحية للمستهلك و إقناع المستهلك بشراء واستخدام المنتجات الخضراء والتنسيق مع الجهات الرقابية (الرسمية (مثل الجهات الحكومية) والغير رسمية (مثل جمعيات حماية المستهلك والمحافظة
على البيئة فضلا عن الالتزام بالخصائص التقليدية للإعلان مثل (وضوح الفكرة الإعلانية – الصراحة – النزاهة - والمصداقية).

أبعاد التسويق الأخضر:

يستند تطبيق منهج التسويق الأخضر إلى أربعة أبعاد رئيسية( Peattie 1992 ) تشمل:
1-إلغاء مفهوم النفایات أو تقليلها:
لقد تغير المفهوم التقليدي في التعامل مع النفايات وبقايا الصناعة ضمن التسويق الأخضر، حيث أصبح التركيز على تصميم وإنتاج سلع بدون نفايات أو بالحد الأدنى بدلا من كيفية التخلص منها، وذلك من خلال رفع كفاءة العمليات الإنتاجية أي أن المهم هو ليس ما يجب أن نفعله بالنفايات، بل كيف ننتج سلعا بدون نفايات.
2- إعادة تشكيل مفهوم المنتج:
يتمثل في مواكبة تكنولوجيا الإنتاج لمفهوم الالتزام البيئي، بحيث يعتمد الإنتاج بشكل كبير على مواد خام غير ضارة بالبيئة، واستهلاك الحد الأدنى منها. فضلا عن ضرورة تدوير المنتجات نفسها بعد انتهاء المستهلك من استخدامها، وخاصة المعمرة منها، لتعود إلى مصنعها بالنهاية حيث يمكن تفكيكها وإعادتها إلى الصناعة مرة أخرى ضمن حلقة مغلقة أما التغليف، فيعتمد على مواد خام صديقة للبيئة وقابلة للتدوير.
3- وضوح العلاقة بين السعر والتكلفة :
يجب أن يعكس سعر المنتج تكلفته الحقيقية أو يكون قريبا منها. وهذا يعني أن سعر السلعة( التكلفة
الحقيقية على المستهلك) يجب أن يوازي القيمة التي يحصل عليها من السلعة بما في ذلك القيمة المضافة
الناجمة عن كون المنتج أخضر.
4- جعل التوجه البيئي أمرا مربحا:
لقد أدركت العديد من المنظمات أن التسويق الأخضر يشكل فرصة سوقية قد تمنح المنظمة ميزة تنافسية
ولربما مستدامة.
في الواقع إن معظم المنظمات تتنافس في السوق لتحقيق الكسب السريع، بغض النظر عن الآثار السلبية على البيئة. والمتمعن في المنافسة في السوق يدرك أن هذا يعتبر منفذاً تنافسياً استراتيجياً، يمكن أن يأخذ المنظمة إلى نوع آخر من المنافسة، وخاصة مع تنامي الوعي البيئي بين المستهلكين وتحولهم التدريجي إلى مستهلكين خضرومن مزايا هذا التوجه الاستراتيجي هو أن الهيئات الرسمية والغير رسمية تروج للتوجهات البيئيةبشكل طبيعي ومستمر من خلال أجهزة الإعلام المختلفة. وفي ذلك مساعدة ودعم مجاني من هذه الجهات لجهود الترويج الخاصة بالمنظمات التي تتبنى منهج التسويق الأخضر.وبالتالي سيكون هذا التوجه أمرا مربحا، وخاصة في المدى الطويل.

المزيج التسويقي الأخضر:

على الرغم من أن المزيج التسويقي التقليدي لا زال يعتبر الأساس في التسويق الأخضر، إلا أنه
وقع تحت هجوم النقاد في إطار التوجه الجديد نحو التسويق الأخضر. حيث يرى النقاد أنه يؤدي إلى بعض الآثار البيئية السلبية التي لا تنسجم مع مفاهيم التسويق الأخضر. فمثلا، يرى النقاد أنه يركز على إشباع حاجات المستهلك بغض النظر عن الاعتبارات البيئية، مثل تقديم بعض السلع الضارة بالبيئة مع هدر للموارد الطبيعية واستخدام مواد غير صديقة للبيئة.
أما التسويق الأخضر فإنه يركزعلى البعد البيئي والمسؤولية الاجتماعية في كل القرارات التسويقية المتعلقة بالمزيج التسويقي الأخضر.
ومن هذا المنطلق فان المزيج التسويقي الأخضر يشتمل على عناصر جديدة، تم تصنيفها ضمن بعدين داخلي وخارجي، كما يلي:
أولا: المزيج التسويقي الأخضر الخارجي: ويتألف من سبعة عناصر(7Ps) كالتالى:
1-العملاء الخضر (People) : ويشمل العملاء المقتنعين بفلسفة التسويق الأخضر والذين يرغبون
بشراء المنتجات الخضر.
2 – المزودون(Providers): ويشمل المزودون الذين يعملوا ضمن مظلة التسويق الأخضر والذين ،
يتعاملوا مع المواد والتجهيزات الصديقة للبيئة.
3- الساسة Politicians) ): وهم السياسيون الذين يؤمنوا بالفكر الأخضر والذين لهم تأثير على ،
القرار الحكومي والذين يمكن أن يمارسوا نفوذهم السياسي من أجل استصدار قوانين وتشريعات
لدعم التوجه البيئي بشكل عام.
4- جماعات الضغط(Pressure Groups) : وهم مثل الساسة من حيث إيمانهم بالفكر الأخضر
وممارسة الضغوط على أصحاب القرار.
5- المشكلات والقضایا(Problems): ربط منظمة الأعمال بقضايا المجتمع والتي تتعلق بالالتزام
البيئي والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية.
6- التنبؤ(Prediction): وهو التنبؤ بالمشكلات والتغيرات البيئية التي يمكن أن تواجه المنظمة عند
قيامها بأنشطة التسويق الأخضر والاستعداد للتعامل معها في المستقبل.
7- الشركاء(Partners).: محاولة ربط شركاء المنظمة بقضايا تتعلق بالجوانب البيئية والمسؤولية
الاجتماعية.

ثانيا: المزيج التسويقي الأخضر الداخلي، ويتألف من ثمانية عناصر(8Ps) كالتالى:
1- المنتج(Product): وهي تقديم المنتجات الخضراء للعملاء، مع ضرورة متابعة هذه المنتجات
خلال مراحل دورة حياتها لضمان استخدامها ضمن التوجه البيئي.
2- التسعير(Price): وهو تسعير المنتجات بما يتلاءم مع المستهلكين الخضر. ولكن قد تحمل هذه ،
الأسعار بعض الإضافات بسبب كلفة البحث والتطوير المستمر لضمان استخدام مواد صديقة للبيئة
ومصادر طاقة جديدة.
3- المكان(Place) : استخدام منافذ توزيع تتعامل بالمنتجات الخضراء وملائمة للمستهلكين من حيث
سهولة الوصول إليها مع ضمان قيامها بإجراءات التدوير ضمن المتطلبات والالتزامات البيئية.

4- الترویج(Promotion) : وتشمل كافة الأنشطة الترويجية ضمن التوجه البيئي، مع التركيز على
الناحية الإرشادية للمستهلكين من خلال والمعلومات الإرشادية بخصوص الاستخدام الآمن للمنتجات
الخضراء مثل الإعلان الأخضر.
5- تقديم المعلومات (Providing Information): تقديم المعلومات وتلقيها من وإلى داخل المنظمة
وخارجها بخصوص مراقبة القضايا البيئية لضمان الالتزام البيئي وبقاء المنظمة ضمن إطار التسويق الأخضر.
6- العمليات(Processes): التأكد من استخدام الحد الأدنى من الطاقة في العمليات الإنتاجية مع اختزال
الفاقدالضائع.
7- السياسات(Policies): تبني سياسات لتشجيع ودعم التوجه البيئي في المنظمة ومراقبة وتقييم الأداء
البيئي بشكل مستمر.
8- الأفراد(People): توظيف الكفاءات ذات التوجه البيئي وتدريب الكادر البشري لرفع قدراتهم
ومهاراتهم في مجال الالتزام البيئي.

" العميل الرئيس الأعلى لشركات الإتصالات "



اعداد : جيم هيريرا
مدير إدارة تنمية الموارد البشرية - الإتحاد الدولي للإتصالات

لويس جيراردو كوتو جونزاليز
إدارة التدريب - معهد الكهرباء بكوستاريكا



أخيراً جاءت اللحظة التي بدأت فيها مؤسسات الإتصالات وخاصة الإدارات أو المؤسسات الحكومية تدرك أن الزبون هو النقطة المحورية الحقيقية لأي نشاط مؤسسي . وأصبح الزبون في النهاية هو الرئيس الأعلى الحقيقي للمؤسسة .

ومع الفلسفة الجديدة للخدمات المتحررة والمنافسة الحرة في سوق مقترح. أدركت مؤسسات الإتصالات ضرورة إعادة تنظيم نفسها ووضع الزبون على رأس المؤسسة.

وتنعكس هذه الفكرة في الرسومات التالية التي توضح المؤسسة التقليدية "حول الزبون" والإتجاه المؤسسي الحالي الذي هدفه النهائي توفير "رضا الزبون" وحتى يتحقق ذلك فهي تضع الزبون على رأس المؤسسة .

"إدارة الخدمة " SERVICE MANAGEMENT
ولقد أدى هذا التغير في الأسلوب إلى إدخال مفهوم إدارة الخدمات في إدارة المؤسسة . ولقد كتب السيد لويس جراردو الفقرة التالية عن هذا المفهوم :

"لقد كرَّست بقدر المستطاع وقتاً لقراءة الوثائق المالية . وهى في غاية الأهمية ، ولكني أعتمد على أفضل الخبراء في مراجعتها ثم مناقشتها معي. ويعني هذا أنني أستطيع تكريس الوقت اللازم للعمل مما يؤكد أن مديري فندقي وموظفيهم يقدِّمون خدمة ممتازة والتي بدورها ستعود بالفائدة على المشروع ويحدث أفضل النتائج المالية الممكنة".

هذه هي كلمات روبرت ريلي المدير المسئول عن مجموعة فنادق ماندارين بآسيا ، وهي تصف تماماً - من وجهة نظر الإدارة - ما يجب أن يكون عليه التركيز على الخدمة .
وتُعتبر الخدمة هي الباعث التنافسي في المشروعات الصناعية أو التجارية ، وهي ليست موضة . وهي النمط الجديد لسلوك المؤسسة الذي هو بمثابة عقد زواج مع الزبون يتضمن إخلاص الأخير مع الشركة .

ولكن ما هي الخدمة ؟ هي مجموعة كاملة من "الأشياء" : المنتَج والفرد الذى يتعامل بالفعل مع الزبون والمؤسسة والسمعة الحسنة والخبرة بالزبون .

ومن أسهل الطرق للتوصِّل إلى مفهوم الخدمة هي النظر إلى خصائص الخدمة :
أ ) يتم تقديم الخدمة عند توفِّرها بالفعل لا قبل ولا بعد .
ب) لا يمكن أن نرى عينة من الخدمة ولا إرسالها مسبقاً .
جـ) تعتمد قيمة الخدمة على الخبرة الشخصية للمستقبل .
د ) لا يمكن بيع خبرة الخدمة أو تمريرها إلى طرف ثالث ، فهى لحظة صدق وثقة بين الزبون وموفِّر الخدمة .
هـ) هي خبرة فريدة لايمكن تكرارها أو الغاؤها .
و ) يجب ضمان الجودة قبل توفير الخدمة وليس بعدها .
ز ) توفير الخدمة يتضمن تبادلاً إنسانياً وتؤثر توقعات الزبون على رضاه بالنتيجة الحادثة .

وبالتالي تعتبر الخدمة تجربة مع الزبون ومع المنتج كجزء من تلك التجربة .

ويجب على المؤسسة الموجهة نحو الزبون أن تجعل الزبون الهدف الرئيسي لإهتمامها ، حتى يكون كل فكر وفعل المؤسسة هدفه رضا الزبون . ويجب على المؤسسة قراءة العقل الخارجي للزبون وحتى يتحقق ذلك عليها أخذ جميع المقاييس الداخلية الضرورية لضمان أن إستراتيجياتها وهياكلها وموظفيها تعمل على إنتاج ما يتوقعه الزبون من الخدمة .

والخدمة هي عادة يجب تنميتها داخل المؤسسة حيث يتم الإقتناع بها تدريجياً حتى تصبح إستحواذاً، ويجب عليها أن تستخدم شعارات تعبِّر عن إتجاهات تتناسب مع الخدمة ولكن لاتحل
محل تلك الإتجاهات . وتعتبر الخدمة تركيز متكامل للمؤسسة يجعل الجودة القوة الدافعة الرئيسية لعمليات الشركة .

هذا مفهوم إدارة الخدمة الذي يمكن تعريفه بثلاثة مكوِّنات متكاملة:

أ ) إستراتيجية الخدمة SERVICE STRATEGY
وتعرِّف المهمة ؛ هذا هو مبدأ المؤسسة الذي يسمح لموظفي الشركة بتوجيه جهودهم نحو خدمات تركِّز على الفائدة المتوفرة والتي تم تعيينها بوضوح بواسطة الزبون .

ب) حزمة الخدمة SERVICE PACKAGE
وتعَّرف العَرْض . وتُصنع من المجموع الكلي للخدمات والخبرات المقدِّمة للزبون .

جـ) نظام الخدمة SERVICE SYSTEM
يوفِّر الخدمة . هذا هو الآلية المادية والإجرائية التي تجعل البشر قادرين على الخدمة وإرضاء متطلبات الزبون .

ويركز التحدي الجديد للإدارة الحديثة على تطوير نظام إداري يتميَّز بالإستحواذ مع مراقبة الخبرة بالزبون والذي ينتهي إلى :

أ ) ضرورة تأسيس مؤسسة موجهة نحو الزبون .
ب) ضرورة إقامة نظم صداقة مع الزبون .
جـ) ضرورة إعطاء التشجيع اللازم لخلق بيئات عمل تضع الزبون في المقام الأول ، حيث يكون الزبون محور إهتمام كل فرد .
خاتمة CONCLUSION
لماذا ينشر هذا النوع من المقال في مجلة دورية مخصَّصة لتنمية الموارد البشرية ؟ على وجه الضبط لأنه يجب على مديري تنمية الموارد البشرية في شركات الإتصالات تقديم برنامج لتغيير الإتجاهات وتدريب المديرين والمسئولين وجميع موظفي الشركة .

ولأن بيئة الإتصالات تتغير تكنولوجيا وتبعاً لأداء المشروع في إقتصاد سوقي حر المنافسة ، فإن موقف كل عضو ومدير ومسئول في شركات الإتصالات يجب أن يتغير أيضاً .

ويجب على مديري التدريب وإدارة تنمية الموارد البشرية لمؤسسات الإتصالات تضمين هذه الأفكار في خططهم بهدف إحداث تغيير ولمساعدة شركاتهم في تحسين خدماتها

أنواع المشترين التسعة وكيفية التعامل معهم



يقول توم هوبكنز :

( لقد أثبتت دراساتي أن هناك حوالي تسعة أنواع من شخصيات مختلفة من المشترين ، و كلما تعرفت على نوعية الشخصية مبكرا ، كلما تمكنت من بدء تعاملك السليم مع كل صاحب قرار بشكل أسرع )

ثم يقول :

( إن أسلوب عرضك يجب أن يكون مرنا بما فيه الكفاية ؛ بحيث يناسب جميع أنواع هذه الشخصيات ، و لا تحاول اعتماد أسلوب عرض واحد حتى لا تختصر عدد الذين يمكن أن تخدمهم )

ثم بدأ توم هوبكنز يعرض أنواع هذه الشخصيات التسعة التي أسفر عنها إحصائه .
ونحن في هذا المقال نذكر هذه الأصناف التسعة بأسلوزب بعيد عن الأسلوب العقيم للترجمات .
وحقيقة فقد عملت فترة كمندوب لشركة صغيرة جدا عملتها للدعاية و الإعلان وراقني جدا أن بعض الهذه الشخصيات بالفعل كنت قد قابلتها من خلال عملي كندوب ، إلا أنني لم أكن أتمتع بعد بالأساليب التي ذكرها توم هوبكنز للتعامل مع هذه الشخصيات .
ولذا فأنا أرى هذا العرض مفيد جدا ؛ حيث أعرض شخصية المشتري التي يذكرها هوبكنز ثم أعرض الطريقة التي يذكرها للتعامل مع هذه الشخصية .



الشخصية الأولى : العميل الواثق فيك و في منتجاتك

فهو يحب شركتك و علامتك التجارية ، و يسهل التعامل معه ،و هو إن لم يقنع بكفاءتك الشخصية ، فلن يتردد في الاتصال بالشركة و طلب مندوب آخر .

طريقة التعامل :
لا تؤخر عليه السلعة ، فتبيعها له بالأجل معتمدا على أنه يحب نوعية هذا المنتج .
وفر له خدمة يعتمد عليها مع المتابعة المستمر له .

الشخصية الثانية : المحب للتحكم

وهو لن يتعامل معك إلا إن شعر أنه يدير الدفة في هذه العمنلية وأنك لابد أن تعطيه المزيد ـ و هذا النوع منتشر جدا والسوق مليئة به ـ فهو يتباهى بالزائد الذي حصل عليه منك ، و يقلق غيرك ممن لم يحصلوا على نفس الزائد .

أقول محمد رشيد ـ : هذه الشخصية قد قابلتها كثيرا جدا في خلال تعاملي كمندوب في مصر ، و لكن كان الأصلح في الغالب هو قصر اللقاء معه قدر الإمكان و الانصراف ، لأنه غالبا ما يطلب ما لا تسمح به العملية البيعية ، علاوة على أنه يطيل الكلام جدا و يحب التظاهر لا للحصول على شيء زائد ، بل لمجرد الثرثرة و التظاهر .

طريقة التعامل :
دعه يعرف أنه شخص مهم ، و أنه مساوم بارع ، هذا إن كنت تعتقد أنم التعامل معه يستحق منحه الشيء الإضافي الذي يريده ، و اعرض الأمر على شركتك .
وتذكر أن الشيء الزائد الذي يطلبه قد يكون مذكرة شكر أو مكالمات هاتفية ترضي غروره وتشعره بأنه شخص مهم .

الشخصية الثالثة : المشتري العملي

وهو شخص على مستوى عال من المسؤولية ، و يكون عمليا جدا ، و كما يتعامل معك يتعامل مع غيرك ،و لا يجازف بالميل الشديد إليك ، و لا تغريه كثرة التوددات أو الابتسامات .

طريقة التعامل :
اعرض عليه بحرص شديد و لا تكون ودودا أكثر من اللازم ، بل ركز معه على لغة الأرقام .
وكن شخصية جادة و مموهة بعض الشيء معه لتكون متميزا عن غيرك من المندوبين الذين يلتقي بهم ، فتلفت نظره .
قد له كافة الحسابات بأكثر الأسالبي المهنية الحسابية جفافا .
قد له كل شيء مكتوبا فإنه يحتاج دائما للتوثيق .

الشخصية الرابعة : المراوغ

وهو من يتهرب منك ، ويتعمد تركك تنتظر ، و يؤجل مقابلاتك ، فهو يختبر صبرك في كل لحظة بطريقة قد تصل للاستفزاز .

طريقة التعامل :
اطلب الاستشارة من سكرتيره أو موظفي مكتبه حول كيفية الوصول إليه .

الشخصية الخامسة : الغاضب دائما ( المتذمر )

فهو لديه دائما شيء سلبي يشكوا منه . و هذا لن يمكن أن يكون صديقك .
هذا النوع سيء جدا ، ولا يجب أن يكون زبونا ذا أهمية لديك ، بحيث تخاطر معه بأعصابك .
ولابد من تحديد ما إذا كان العائد من تعاملك معه يستحق الطاقة التي يستنفذها منك .
هذا الصنف ينتشر كثيرا في مصر والدول ذات الاقتصاد المحدود

طريقة التعامل :
اطلبه قبل انتهاء وقت عمله ، أو قبل الغداء ، حتى لا ستنفذ من وقتك .
إن حصل أن اتصل بك و بدأ يسرق منك وقتا قيما ، فحاول استغلال هذه اللحظات في تعلم الأساليب المهذبة لإنهاء المكالمة .
أقول ـ محمد رشيد ـ : و الأهم من ذلك هو استغلالها في تعلم الصبر .

الشخصية السادسة : المدقق المؤرخ للأحداث عاما فعاما

فهو منظم جدا ، و يراجع كل شيء مرتين ، و أي فوضى من أي نوع تربك يومه ، فلا تكن أنت مصدر تلك الفوضى .

طريقة التعامل :
عامله كما يعامل هو الآخرين ، بكل دقة تقريرية .

الشخصية السابعة : المستبد

وهو نوع متسلط ، يخفي احتياجاته عنك لأنه يتوقع أن تؤديها له .
أغلب الناس يتجنبون التعامل معه لتسلطه .
إذا توصلت إلى إقناعه بمنتجك ، فسوف يكون أفضل من يدعمك على نطاق شركته .

الشخصية الثامنة : غير المهذب

هو خبير في ذاته ، و لا يفوض سلطاته ، نفسه أولا ، فهو يريد أن ينتهي كل شيء و كل إنسان عنده ، وهو غير مهذب ، فقد يقاطعك بتلقي مكالمات أو إعطاء توجيهات لسكرتيره . .

طريقة التعامل :
كن مهذبا معه ، و دعه يشعر أنك تقدر وقته .
ومن جهة أخرى اطلب من سكرتيره الحد من أي شيء يؤثر على اجتماعكما ، ما لم يكن هو الذي يطلب هذه الأشياء .

الشخصية التاسعة : الساخر

و هو غالبا مرتبطا بالقديم ، و يسخر و يعترض على كل ما تقدمه .

طريقة التعامل :
رحب باعتراضاته ، حتى وإن كان يفخر بذكائه .
حاول أن تنال إعجابه بسرد الشخصيات و الأسماء التي يثق بها .
هو بحاجة إلى أن يعرف أن من على شاكلته قد استعمل منتجاتك ، فلا تغفل هذه النقطة .

و في النهاية نقول : كل أساليب التعامل تخضع لأن تعامل كل شخصية بما يتفق معها و يناسبها

التسويق أولى ضحايا فشل الشركات







الأزمة المالية أبرزت أهمية التسويق في تحقيق النمو لدى الشركات
في الماضي القريب كانت تتعامل جميع شركات ومؤسسات العالم اجمع مع التسويق بشكله الاعتيادي والمعروف بنمطه الروتيني، ولكن بعد ظهور واستفحال الأزمة المالية العالمية التي أدخلت العالم بمؤسساته المالية والاقتصادية حتى الاجتماعية منه في دوامة كبيرة، غيرت من الخارطة الاقتصادية بشكل جذري في كل مناطق العالم، مما أدى الى تغير ديموغرافي واسع بين سكان العالم، وأصبحت هناك دول طاردة للاستثمار بعدما كانت من أولى الدول في العالم جذبا للاستثمارات، وحلت محلها دول أخرى.
كل هذه التغيرات أثرت في المؤسسات المالية والاقتصادية، وأدخلتها في مأزق وكبدتها أفدح الخسائر، وليس هذا فحسب بل ان اغلب الشركات العالمية أعلنت افلاسها وهي الشركات والمؤسسات التي لم يكن احد يتخيل أنها تفلس يوما ما. وفي ظل هذه الظروف، فان الجميع اصبح متخوفا وغير مؤمن بقدرة تلك المؤسسات وتمكنها من العبور من تلك المحنة الى شط الأمان، أو النهوض مرة أخرى بنفس المستويات التي كانت عليها في الماضي، لذلك احتاجت تلك المؤسسات الى طرق وأساليب تسويقية لها بشكل جديد ومغاير عما سبق ان عهده السوق من قبل. وأصبح التسويق أهم ادارة في كل الشركات والمؤسسات، وأصبح المحرك لمنتجات الشركات سواء كانت مالية أو تجارية، ولم يقتصر التسويق الحديث على كيفية ترويج المنتجات فقط بل تعدى ذلك الى كيفية خلق الفرص واقتناصها.
ومن هذه المنطلق الجديد يوضح عميد التسويق العالمي د. فيليب كوتلر في احد كتبه الذي صدر حديثا أهمية التسويق في زيادة أرباح الشركات، وأهمية التسويق الذي لم يعد أيضا يقتصر على جني الربح للمؤسسات بل يتعداه الى العميل نفسه في كيفية حماية استثماراته من الخسائر. فالتسويق الآن أصبح أكبر مما سبق، فهو المحرك الفعلي للاقتصاد العالمي، اي بمعنى أدق هو البوصلة الموجهة له.
كما يوضح عميد التسويق العالمي استراتيجيات التسويق الحقيقية في ظل التغيرات العالمية، ويبين أهمية التسويق في صنع الفرص وايجادها، فالتسويق الجيد يفيد المجتمع قبل المؤسسة، والتسويق الرديء يضر بالمجتمع قبل المؤسسة. فالتسويق يعني اقتناص الفرص الحقيقية المفيدة للجميع وفتح آفاق عالمية للاستثمار، وهذا يرجع من دون شك بالفائدة على الجميع.

أكد فيليب كوتلر في احد ابرز كتبه الصادرة مؤخرا عن احدى دور النشر أن الشركات تحتاج الى النمو اذا كانت تريد جذب المواهب وتوجد فرص التقدم الوظيفي وترضي المساهمين فيها وتنافس بطريقة أكثر فعالية.
وفي هذا السياق عبر وين كاوواي الرئيس التنفيذي CEO لشركة بيبسي كولا ببراعة عن موضوع النمو بقوله : «ان النمو هو أكسجين محض. انه ينشئ مؤسسة حيوية ومتحمسة، حيث يرى الناس فرصاً حقيقية. انهم يأخذون فرصاً أكبر وبذكاء أكثر. بتلك الطريقة يكون النمو أكبر من دافعنا المالي الوحيد الأعظم أهمية، كما انه جزء أساسي لثقافة شركتنا. هو السبب لرغبة الكثيرين من القادة الموهوبين للعمل في شركة بيبسي كولا بدلاً من العديد من الشركات الجيدة الأخرى».
افتراضات خاطئة
وعن الكيفية التي ينظر بها اغلب الرؤساء التنفيذيين CEOs إلى التسويق وفقا لافتراضاتهم الخاطئة يقول كوتلر إن كثيرا من الرؤساء التنفيذيين تذهلهم درجة الفشل العالية لشركاتهم في مجال المنتج الجديد وارتفاع تكاليف الإعلان والبيع وثبات أو تدهور أسعار الأسهم وتدني الهامش الإجمالي والمؤشرات الأخرى للأداء الضعيف في السوق، وغالباً ما ينتقون مجموعة البيع والتسويق في الشركة كضحية لذلك، وما يؤكد ذلك نتائج بعض المقابلات مع عدد من الرؤساء التنفيذيين، ففي عام 1993 قامت شركة كوبرز ولاي براند بإجراء مسح للرؤساء التنفيذيين في مائة شركة رأى العديد منهم ان إدارة التسويق لديهم غير مركزة ومتخمة أكثر من اللازم.
ونشرت شركة ماكينزي وشركاه تقريرا أكدت فيه ان العديد من الرؤساء التنفيذيين يرون إدارات التسويق في شركاتهم «غير خيالية وأنها قليلا ما تأتي بأفكار جديدة ولم تقم بدورها المطلوب». وفي العام نفسه أصدرت شركة ألن وهاميلتون تقريراً حذرت فيه مما يعتقده الرؤساء التنفيذيون من أن «مديري العلاقات التجارية فاشلون في التعامل الصحيح مع الوقائع التجارية».
نظريتان خاطئتان
وكشف كوتلر عن شيوع وانتشار نظريتين عن التسويق، ولكنهما خاطئتان، فالنظرية الأولى هي ما يسمى بـ«التسويق هو البيع»، وتعد من أكثر أنواع البلبلة شيوعاً لكونها تنظر إلى التسويق والبيع على أنهما شيء واحد، خاصة انها لا تقتصر على الكثيرين من عامة الناس، بل تتعدى ذلك لتشمل العديد من رجال الأعمال. والصحيح ان البيع بالطبع جزء من التسويق، غير أن التسويق يشمل أشياء أكثر من البيع.
أما النظرية الثانية فتقول بأن التسويق عبارة عن إدارة في الأساس، وهي بذلك نظرة قاصرة أخرى عن التسويق لكونها تعتبر أن التسويق في الأساس إدارة أخرى من إدارات الشركة. صحيح أن للشركات إدارات للتسويق يتم فيها الكثير من التفكير التسويقي، لكن إذا تم تخصيص عمل التسويق واتجاهاته في هذه الإدارة فقط، فستترنح الشركة بشكل سيئ. قد يكون للشركة أعظم إدارة للتسويق والبيع في مجال عملها ولكنها تفشل في السوق. يقول ديفيد باكارد الشريك المؤسس لشركة هيوليت باكارد بتعقل: «إن التسويق مهم بدرجة أكبر من أن يترك لإدارة التسويق فقط».
تلبية الاحتياجات
وعن التنافس ودور التسويق يقول كوتلر إنه يجب على كل الإدارات أن تركز على كسب اختيار العميل في الأسواق ذات التنافس العالي. ويتوجه جاك ويلش الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك الى موظفيه بالقول: «إن الشركات لا تستطيع أن تمنح الأمان الوظيفي. العملاء فقط يستطيعون ذلك». إنه يجعل موظفيه على وعي تام بأثرهم على رضا العميل والمحافظة عليه، بصرف النظر عن إداراتهم. معنى ذلك: إذا لم تفكر في العميل، فإنك لا تفكر.
أنواع التسويق
وبشأن أنواع التسويق يقول كوتلر إنها نوعان، استجابي واستباقي، ويعرف التسويق الاستجابي بأنه عملية «اكتشاف الاحتياجات وسدها»، وهذا شكل ممدوح من أشكال التسويق عندما تكون هناك حاجة حقيقية واضحة وعندما تحددها بعض الشركات وتعد حلاً معقولاً.
أما الاستباقي فإنه عمل فذ آخر وحاصله أن تعرف احتياجات ناشئة حديثاً أو خفية. فعندما تدهورت جودة المياه في العديد من الأماكن، فعلى سبيل المثال كان ايفيان Avian وبيريه Perrier سبّاقين الى معرفة تنامي سوق مياه الشرب المعبأة في قارورات.
مستوى رفيع
ويرى كوتلر أن هناك مستوى جريئا للتسويق يقوم بتشكيل الاحتياجات وتلبيتها، وهو الأمر الذي يحدث عندما تقوم شركة بعرض منتج أو خدمة لم يطلبها أو حتى يفكر فيها أحد. فعلى سبيل المثال لم يطلب احد في الخمسينات مسجل سوني المحمول، أو مسجل يونس بيتاماكس أو قرص سوني 3.5 بوصات.. ربما يكون أحسن تلخيص للفرق بين المسوقين المستجيبين وأولئك الذين يستبقون أو الذين يشكلون الاحتياجات أنه مثل الفرق بين الشركة التي يقودها السوق والشركة التي تقود السوق.
ويستنتج كوتلر إن اغلب الشركات يقودها السوق، على أحسن الفروض، وهو في حد ذاته تقدم على الشركة التي يقودها المنتج. وتركز الشركات التي يقودها السوق على إجراء البحوث عن العملاء الحاليين لتحديد مشاكلهم وجمع أفكار جديدة وليختبروا تحسينات المنتج المقترحة والتغييرات في مزيج التسويق، حيث ينتج عن مجهوداتهم تحسينات متصاعدة وليس اختراعات جذرية.
سعة السوق
وحول سعة السوق يطرح كوتلر تساؤلا مفاده إن أحد القرارات المهمة الذي يجب أن تتخذه شركة ما هو كيف تعامل السوق بتناسق؟ من ناحية قصوى نقول التسويق للعامة mass marketing، حيث تعرض الشركة منتجاً أو خدمة نمطية لكل السوق. هكذا تريد شركة الكوكا كولا أن يكون مشروبها المشهور في متناول يد أي شخص. وتفرض شركة كوداك أن صندوقها الأصغر المشهور وبداخله الفيلم، سيرضي أي شخص لالتقاط صور. وعلى مستوى أقل فخامة نجد شركات تمارس سياسة التسويق المستهدف إذ إنها تصمم المنتجات أو الخدمات لجزء واحد أو أكثر من السوق بدلاً من تصميمها لكل السوق.
التسويق الجماعي
وبخصوص التسويق الجماعي يقول كوتلر إن الثروة الصناعية أعلنت قدرة المصانع على الإنتاج الجماعي والتوزيع الجماعي والإعلان الجماعي للمنتجات العامة مثل الصابون ومعجون الأسنان والمشروبات والأطعمة. ورغم أن العديد من تلك المنتجات كانت تباع أصلاً بالجملة، إلا أن عدداً منها أصبح يعبأ ويحمل علامات تجارية كما ان المنتجين يستعملون الإعلان الجماعي قبل البيع للعملاء ليطلبوا علاماتهم التجارية (سلعهم) وبالتالي يكون لدى تجار التجزئة مخزون منها.
وفي المقابل فإن فيليب يرى بأن التنبؤ بسقوط التسويق الجماعي سابق لأوانه نوعاً ما. ففي الاتحاد السوفيتي السابق، حيث كان المواطنون يحرمون من السلع الجيدة لفترة سبعين عاماً. خلق التحول من اقتصادات السوق المخططة (الموجهة) إلى اقتصادات السوق الحر، فرصة ذهبية للأسواق الجماعية. حيث اندفعت شركات مثل ماكدونالدز وبورتر أند غامبل بمنتجاتها الجماعية وبدأت تجذب مستهلكين كثيرين شغوفين بشراء علامتها المعروفة جيداً.
ويرى كوتلر أن البيع الجماعي ينمو سريعا في الكثير من أنحاء العالم، مثل إندونيسيا والهند والصين، كفرصة واعدة لملايين الناس ليكسبوا أموالا أكثر بل ليصبحوا أثرياء. غير أن فيليب يعتقد أن البيع الجماعي (الإجمالي) أسيء استعماله بواسطة بعض الشركات التي تبالغ في تقدير العائدات المحتملة و/أو تنتج بعض المنتجات رديئة النوع والتي لن يشتريها أحد من الموردين حيث تسمى مثل هذه السلع «مشروعات البيع الهرمية»، ويجب أن تميز بينها وبين الشركات التي تنتج السلع الجيدة والمعروفة والصادقة التي تبلغ بالجملة، وتمارس ما يسمى «التسويق الشبكي» أو تسويق المستويات المتعددة.
خطوات أساسية
يحدد الكتاب بعضا من الخطوات الأساسية للتسويق الفعال حيث تبدأ الخطوة الأولى بالبحوث ويرمز لها بالحرف R لأن البحوث في التسويق تكشف عن الكثير من أجزاء السوق ويرمز لها بالحرف S والتي تتكون من عملاء مختلفي الاحتياجات، وتكون الشركة رشيدة إذا استهدفت فقط تلك الأجزاء التي تستطيع إشباعها بطريقة رفيعة ويرمز للأهداف بالحرف T، وعلى الشركة أن تعرض صورا لكل جزء أو شريحة من السوق من معروضاتها ومنتجاتها حتى يتمكن العملاء المستهدفون من تقدير اختلاف معروضاتها عن معروضات المنافسين ويرمز للصور بالحرف P. وهكذا تمثل STP (تجزئة السوق والاستهداف وتثبيت صورة المنتج) تفكير الشركة الاستراتيجي في التسويق. وبعد ذلك تقوم الشركة بتطوير مزيج من تسويقها التكتيكي ويرمز لهذه العملية بالحرفين MM الذي يتكون من مزيج القرارات عن المنتجات والسعر والمكان والترويج. بعد ذلك تنفذ الشركة مزيج التسويق ويرمز لهذه المرحلة بالحرف I. وأخيراً تقوم الشركة بمعايير الرقابة C لتراقب وتقيم النتائج وتطور استراتيجية التجزئة والاستهداف وتثبيت صورة المنتج STP وتكتيكات مزيج التسويق MM.
البحوث البداية
ويقول كوتلر إن البحوث هي نقطة البداية بالنسبة للتسويق ومن دون بحوث، تدخل الشركة السوق مثل الرجل الأعمى. هناك قصة عن منتج أحذية من هونغ كونغ يتساءل إذا ما كان هناك سوق لأحذيته في جزيرة بعيدة في المحيط الباسيفيكي، حيث تقود البحوث الشركة إلى معرفة أمزجة المشترين في أي سوق يختلفون عادة في احتياجاتهم وتصورهم واختياراتهم المفضلة، فالنساء يحتجن إلى أحذية مختلفة عن أحذية الرجال، والبدينون يحتاجون إلى أحذية مختلفة عن أحذية النحفاء. وعندما تدخل الموضة سوق الأحذية، يتوسع التفضيل بدرجة أكبر كنتيجة للاختلاف في الدخل والتعليم والذوق. لذلك يجب على الشركة أن تثبت صورة Position منتجاتها بحيث يعرف عملاؤها المستهدفون الفوائد الرئيسية لمنتجاتها المعروضة للبيع. فشركة فولفو للسيارات ثبتت صورة سياراتها على أساس أنها أكثر السيارات أماناً. لأنها تدعم تثبيت تلك الصورة في أذهان العملاء عن طريق تصميم السيارة والاختبارات التي تجريها للسلامة والإعلان عنها.... الخ.
ويعني تثبيت صورة المنتج positioning في أذهان العملاء ذلك المجهود الذي يرسخ أهم فوائد المنتج في أذهان العملاء. ويجب على مسوقي الشركة أن ينتقلوا بعد ذلك إلى مرحلة التسويق التكتيكي، ويجهزون أدوات المزيج التسويقي MM الذي يدعم ويوصل تثبيت صورة المنتج في أذهان العملاء.
التنفيذ
في هذه المرحلة، يمكن أن تحدث كل أنواع مشكلات التنفيذ. كأن تريد إحدى شركات القهوة - على سبيل المثال - إنتاج قهوة «غنية وقوية وذات مذاق منشط». إدارة تطوير المنتج يلزمها عدة أشهر لتجد خليطاً من القهوة ذا مذاق، يقولون إن مذاق القهوة موافق لما وصفت به. أثناء التنفيذ، ربما تدعي إدارة الإنتاج أن تركيبة القهوة لا يمكن إنتاجها على نطاق واسع أو يمكن، ولكن بتكلفة عالية جداً. ربما ترفع إدارة المشتريات تقريراً تذكر فيه أن سعر نوع معين من البن عال بالقدر الذي لا يمكن بموجبه المطالبة بالسعر المستهدف دائماً.
الرقابة
النقطة الأخيرة في عملية التسويق هي الرقابة، فالشركات الناجحة هي المتعلمة لأنها تجمع التقنية الراجعة من السوق وتراجع وتقيم النتائج وتقوم بالإصلاحات التي يتم تصميمها لتحسين أدائها. فالشركة التي تفشل في تحقيق أهدافها، ربما تتعلم أن ذلك الخطأ يقع من عوامل مزيج السوق الأربعة Ps أو ربما بطريقة أساسية أكثر على تجزئة السوق أو الاستهداف أو تثبيت صورة المنتج في أذهان العملاء. كما يعمل التسويق الجيد وفق مبدأ علم الضبط cybernetic الذي يقود المركب بالسيطرة الدائمة على موقعها بالنسبة إلى الجهة التي تريد الوصول إليها.

الأربعة P

المنتج Product: وهو ما يعرضه السوق نفسه، خاصة المنتج والتغليف ومجموعة الخدمات التي يتحصل عليها المشتري عند شراء المنتج.
السعر Price: ويعني سعر المنتج بالإضافة إلى الرسوم الأخرى مقابل التوصيل والصريح.... الخ.
المكان أو التوزيع place: الترتيبات التي تعمل على جعل المنتج في متناول المشتري ووصوله الى السوق المستهدف.
الترويج promotion: وهو نشاطات الاتصال مثل الإعلان وترويج المبيعات والبريد المباشر واعلانات التنوير والاغراء او تذكير السوق المستهدف بخصوص تواجد المنتج وفوائده.

فيليب كوتلر في سطور

فيليب كوتلر بروفيسور في التسويق الدولي في إي وجي جوهانسون وديتنغوشيد بكلية كيلوغز للإدارة بجامعة نورث وسترن في الينوي.
ولد فيليب في اليوم السابع والعشرين من شهر مايو من عام 1931 في شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية.
حصل على درجة الماجستير من جامعة شيكاغو والدكتوراه من معهد ماساشوتس للتقنية، وكلتاهما في الاقتصاد. بعد الدكتوراه درس علم الرياضيات في جامعة هارفارد والعلوم السلوكية في جامعة شيكاغو.
اختير من مجلة فايننشال تايمز في عام 2001 كرابع أهم مفكر في مجال الإدارة، جاء ترتيبه بعد كل من: بيتر دراكر، بيل غيتس، جاك ولش. في عام 2008 اختارته مجلة وول ستريت كسادس أكثر المفكرين تأثيراً في مجال الأعمال.
كوتلر يعمل مستشارا لعدة شركات أميركية كبرى، مثل آي.بي.إم، ميشلان، البنك الأميركي، جنرال إلكتريك، موتورلا. استشاراته في مجال الاستراتيجيات التسويقية، التخطيط والتنظيم في إدارة التسويق، التسويق الدولي.
يقوم كوتلر بإجراء حلقات نقاش ومحاضرات في مختلف دول العالم. يعد كتابه (إدارة التسويق) بطبعاته الاثنتي عشرة الكتاب الأساسي لتدريس التسويق في العديد من جامعات العالم، كما ترجم إلى العديد من اللغات.
حول تعريفه للتسويق، يتبنى كوتلر وصف بيتر دراكر للتسويق، وهو أن التسويق لا يمكن اعتباره وظيفة مستقلة في المنظمة (الشركة)، بل هو جزء من كل وظائفها.. إنه رؤية منتجات المنظمة من وجهة نظر العميل.